تقدم النائب الدكتور ياسر محمد الهضيبي، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة حقوق الإنسان، باقتراح برغبة إلى المستشار الدكتور رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التنمية المحلية والبيئة والصحة والسكان، ومحافظ القليوبية، بشأن النقل العاجل لمقلب القمامة العمومي وموقع دفن وحرق المخلفات الكائن بمنطقة مساكن أبو زعبل التابعة لمركز الخانكة بمحافظة القليوبية.
وأكد الهضيبي، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح، أن المقلب يستقبل يوميًا كميات كبيرة من المخلفات البلدية القادمة من مختلف أنحاء محافظة القليوبية، ويتم التخلص من جانب منها من خلال الحرق المكشوف، بما يخالف الاشتراطات البيئية والصحية، ويتسبب في انبعاث أدخنة كثيفة وملوثات هوائية تؤثر بشكل مباشر على سكان المناطق المجاورة، وفي مقدمتها مركز الخانكة، وشبين القناطر، وعرب الصوالحة، وجهينة، والعليقات، ومساكن وورش أبو زعبل.
وأوضح أن استمرار هذا الوضع أدى إلى تزايد معاناة المواطنين نتيجة التعرض المستمر للانبعاثات الضارة، وما يصاحبها من انتشار أمراض الجهاز التنفسي والربو الشعبي وحساسية الصدر والتهابات الشعب الهوائية، فضلًا عن تدهور جودة الهواء وتأثر البيئة المحيطة، وهو ما يستوجب تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة.
وأشار إلى أن الدستور المصري كفل حماية البيئة وألزم الدولة بالحفاظ على الموارد الطبيعية وصون حق المواطنين في العيش في بيئة صحية وآمنة، كما تستهدف استراتيجية الدولة للتنمية المستدامة تحسين جودة الحياة والارتقاء بالصحة العامة، مؤكدًا أن استمرار تشغيل المقلب داخل نطاق عمراني مكتظ بالسكان يتعارض مع هذه الالتزامات.
وطالب الهضيبي بالنقل الفوري لمقلب القمامة وموقع دفن وحرق المخلفات إلى موقع صحراوي بعيد عن التجمعات السكنية ومجهز وفقًا لأحدث المعايير البيئية والصحية، مع الوقف الفوري لعمليات الحرق المكشوف بالموقع الحالي لحين الانتهاء من أعمال النقل.
كما دعا إلى تكليف وزارة البيئة بإجراء تقييم شامل للأثر البيئي للموقع الحالي ووضع خطة عاجلة لمعالجة الآثار الناجمة عنه، إلى جانب تكليف وزارة الصحة والسكان بإجراء مسح صحي شامل لسكان المناطق المتضررة ورصد الأمراض المرتبطة بالتلوث البيئي واتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية اللازمة.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة إعداد برنامج زمني ملزم لنقل المقلب وإعادة تأهيل الموقع الحالي، بما يحقق سلامة البيئة ويحافظ على صحة المواطنين، مطالبًا الحكومة بسرعة دراسة الاقتراح واتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لرفع الضرر عن الأهالي وتحسين جودة الحياة والحفاظ على البيئة.


















