ضرب إعصار ميلتون ولاية فلوريدا الأمريكية، مُحدثًا دمارًا هائلًا قد تصل خسائره إلى 175 مليار دولار، وفق تقديرات الخبراء.
يُعدّ هذا الإعصار واحدًا من أقوى الأعاصير التي شهدتها الولايات المتحدة، ويُعتبر حدثًا نادرًا قد يحدث مرة واحدة كل قرن.
في وقت سابق، تداول المواطنون صورًا ومقاطع فيديو تُظهر الأضرار الكارثية التي خلفها الإعصار، التي وصفها الكثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي بـ”المأساة”.
الوفيات والأضرار البشرية
تُشير التقارير إلى مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا نتيجة الإعصار، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع استمرار جهود الإنقاذ للبحث عن الضحايا بين مياه الفيضانات والحطام.
وصف مراقبون الأضرار الناتجة عن إعصار ميلتون بـ”المذبحة”، حيث تعرَّضت مناطق واسعة من فلوريدا لأضرار جسيمة.
تسبب الإعصار في تدمير آلاف المنازل والمركبات، حيث تضرر العديد منها بشكل كبير، بل إن بعضها دُمِّر بالكامل.
وسقطت الأشجار بشكل أدى إلى حدوث أكثر من 30 كسرًا في خطوط المياه الرئيسية في مدينة سان بطرسبرغ.
كما لا يزال أكثر من 2.9 مليون مواطن في فلوريدا بلا كهرباء، مما يزيد من معاناتهم في هذه الظروف الصعبة.
استجابة الحكومة الأمريكية
في سياق الاستجابة للأزمة، قال وزير النقل الأمريكي إن العديد من موظفي الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ “قلقون” بشأن المعلومات الخاطئة حول الإعصار.
وأكد رئيس البلدية أن خسائر الإعصار الاقتصادية تُقدر بالمليارات، محذرًا من احتمال حدوث المزيد من الفيضانات في الأيام المقبلة.
سكان فلوريدا تلقوا تحذيرات بعدم زيارة المناطق المتضررة بسبب الأعاصير والفيضانات والعواصف المدمرة.
وقد تضرر حوالي 400000 منزل وشركة، ما أدى إلى انقطاع الخدمة عنهم من كهرباء ومياه.
الخسائر الاقتصادية للإعصار
تتوقع الشركات أن تتجاوز خسائر التأمين الناتجة عن إعصار ميلتون 100 مليار دولار.
هذا الرقم يعني زيادة أسعار إعادة التأمين، مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار أسهم بعض شركات التأمين.
وقد عانت شركات التأمين الأمريكية من خسائر مماثلة في عام 2005 نتيجة إعصار كاترينا.
الإعصار يعبر سواحل فلوريدا
اجتاحت العاصفة ولاية فلوريدا في جنوب الولايات المتحدة ليل الأربعاء، مصحوبة برياح عاتية وأمطار غزيرة وفيضانات فجائية.
وصل إعصار ميلتون إلى اليابسة بالقرب من سييستا كي في مقاطعة ساراسوتا، حيث أشار المركز الوطني للأعاصير إلى أن الإعصار كان من الفئة الثالثة على مقياس الأعاصير.
تحذيرات من أمواج مد وجزر تهدد الساحل الغربي لفلوريدا، وسط مخاوف من دمار هائل وسقوط مزيد من الضحايا.
يتوقع أن يضرب الإعصار مناطق داخلية وصولًا إلى المحيط الأطلسي، ويمر عبر مدينة أورلاندو السياحية، موطن عالم والت ديزني.
الاحتماء من العاصفة
قبل وصول الإعصار، دعا الحاكم رون دي سانتيس السكان إلى الاحتماء، مؤكدًا أن الوضع أصبح خطرًا للغاية ولا يمكن إجلاء أي شخص.
وشدد على ضرورة التزام السكان بمنازلهم والابتعاد عن الطرقات.
نتيجة لذلك، تم إغلاق مطارَي تامبا وساراسوتا حتى إشعار آخر.






















