صدر تقرير حديث، عن مركز حلول للسياسات البديلة «عدسة» يناقش حجم الإنفاق الحكومي على التعليم في مصر ومعوقاته، متناولا أبرز التحديات التي يواجهها التعليم في مصر.
ويشير التقرير، إلى أن الحكومة المصرية، خصصت مبلغًا قدره 230 مليار جنيه للقطاع التعليمي، في العام الدراسي الجديد، وفقًا للموازنة العامة للدولة لعامي 2023-2024.
ومن المفترض أن تصل ميزانية التعليم إلى حوالي 710 مليار جنيه، وذلك لتحقيق نسبة 6% من الناتج المحلي الإجمالي، الذي يبلغ 12 تريليون جنيه.
معوقات العملية التعليمية
ويشير التقرير، إلى أن المعوقات الرئيسية التي تواجه نظام التعليم في مصر، تتمثل في ضعف نتائج التعليم؛ ويصل عدد الطلاب الذين يصلون إلى “الحد الأدنى” للمعيار الاسترشادين العالمي، للأداء في الرياضيات والعلوم، إلى طالب واحد تقريبا، من كل اثنين من الطلاب، بينما يصل ربع الطلاب إلى المستوى المتوسط. ويشير التقرير أيضًا، إلى أن حوالي 70٪ من الطلاب في سن العاشرة، لا يستطيعون قراءة نص مناسب لأعمارهم، أو فهمه.
نسب الإنفاق في ميزانية التعليم
ويوضح التقرير، أن التعليم الحكومي في مصر، يستهدف بشكل رئيسي، أبناء الطبقات المتوسطة ومحدودي الدخل، مما يعكس أهمية وحجم الإنفاق الحكومي على التعليم، وكما يشير إلى أن الأجور تشكل النسبة الأكبر في ميزانية التعليم، وذلك بنسبة 70.5٪ في موازنة عام 2024/2023، بينما تشكل الاستثمارات نسبة 19.1٪ من إجمالي ميزانية التعليم؛ مما يؤثر على بطء وتيرة بناء المدارس الحكومية، وإنشاء فصول جديدة، ويؤدي إلى زيادة الكثافة في الفصول الدراسية، وتبني بعض المدارس نظام الفترتين، والثلاث فترات، لتعويض نقص المباني الدراسية.
ويشير التقرير، إلى أن معدلات الإنفاق الحكومي على التعليم في مصر، أقل من المعدلات العالمية، والمتوسط السائد في الدول ذات الدخل متوسط. كما أن الحكومة، تواجه تحديات في زيادة حجم الإنفاق على التعليم في مصر، من بينها، ما اشتمل عليه التقرير من الحاجة إلى تحسين جودة التعليم، وتطوير المناهج الدراسية، وتوفير المزيد من الموارد والبنية التحتية التعليمية، وتحسين تدريب المعلمين، وتطوير مهاراتهم.
بالإضافة إلى ذلك، يشير التقرير أيضًا، إلى أهمية تعزيز التعليم الثانوي والمهني؛ لتحسين فرص العمل، وتأهيل الشباب لسوق العمل، كما يجب معالجة تحديات النجاح والرسوب المدرسي؛ حيث يشير التقرير إلى أن معدل الانتقال من التعليم الابتدائي، إلى التعليم الثانوي، يبلغ حوالي 80٪، ولكن معدلات الانتقال من التعليم الثانوي، إلى التعليم العالي أو العمل، تكون منخفضة.
ومن المهم أن تولي الحكومة المصرية اهتمامًا كبيرًا لتحسين نظام التعليم، وزيادة الإنفاق الحكومي على التعليم، كما يجب توجيه المزيد من الاستثمارات لتطوير البنية التحتية التعليمية، وتحسين جودة التعليم، وتدريب المعلمين، ويجب أيضًا تعزيز الشراكات بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، وذلك لتعزيز التمويل، وتنفيذ مشاريع تعليمية مبتكرة.















