أكد يوسف ورداني، مدير مركز تواصل مصر للدراسات ومساعد وزير الشباب والرياضة السابق، أن افتتاح المتحف المصري الكبير لا يُعد حدثًا أثريًا فحسب، بل يمثل لحظة وعي وطني كبرى تُعيد تعريف علاقة المصريين بتاريخهم وهويتهم في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأوضح ورداني أن الدولة المصرية نجحت في تقديم ماضيها بروح المستقبل، من خلال توظيف التكنولوجيا والعروض التفاعلية الحديثة داخل المتحف، بما يجعل من التاريخ منصة تعليمية وثقافية حية تُعزز الانتماء وتُلهم الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن «المتحف الكبير ليس مجرد مشروع حضاري، بل تعبير عن رؤية دولة تعرف كيف توصل ماضيها بمستقبلها».
وأشار إلى أن تفاعل الشباب المصري مع الحدث على وسائل التواصل الاجتماعي — عبر صور الذكاء الاصطناعي التي جسدت شخصيات فرعونية بروح الدعابة المصرية — يعكس حالة انتماء متجددة وليست سطحية، قائلاً إن «المصري لا يهرب من تاريخه، بل يعيد دمجه في واقعه بروحٍ من الفخر والبهجة». وأضاف أن حس الفكاهة المصري أصبح وسيلة ذكية للحفاظ على الهوية، موضحًا أن «الشعب الذي يحول تاريخه إلى طاقة ضحك وإبداع، هو نفسه القادر على تحويل الأزمات إلى فرص».
وشدد ورداني على أن افتتاح المتحف المصري الكبير يؤكد قدرة الهوية الوطنية على التكيّف والابتكار، لافتًا إلى أن «استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تقديم التاريخ المصري القديم يمثل نقلة نوعية في إدارة التراث، ويعكس وعي الدولة بأن الماضي لا يُستدعى للحنين، بل يُستثمر لبناء المستقبل».
واختتم ورداني تصريحه قائلاً «اليوم يبتسم الفرعون من جديد، لا من جدار معبد، بل من شاشة هاتف، ليؤكد أن مصر تدخل عصرها الرقمي وهي أكثر وعيًا بجذورها وثقة في مستقبلها» داعيًا إلى اعتماد الأول من نوفمبر يومًا وطنيًا للحضارة المصرية القديمة، تخليدًا لهذه اللحظة التي تمزج بين التاريخ والابتكار والهوية الوطنية المتجددة.


















