في تطور قانوني لافت، أقام المحامي بالنقض والإدارية والدستورية العليا، عمرو عبد السلام، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، يطالب فيها بعزل الدكتور محمد أحمد عبداللطيف رمضان، وزير التربية والتعليم، من منصبه.
تفاصيل الدعوي المقدمة
وأوضح عبد السلام في تصريحاته أن الدعوى تستند إلى ما وصفه بـ”الافتقار الكامل للمؤهلات العلمية والخبرات العملية” لدى الوزير، ما يجعله غير مؤهل لتولي منصب بهذا الثقل. وأضاف أن فحص المؤهلات التي أعلن الوزير حصوله عليها، وكذلك صحيفة الحالة الجنائية الخاصة به، أظهرت وجود موانع قانونية تحول دون شغله لأي منصب أو وظيفة عامة.
واتهم عبد السلام الوزير باتخاذ “قرارات عشوائية ومتخبطة” منذ توليه مسؤولية الوزارة، أدت إلى ما اعتبره “انهياراً في منظومة التعليم في مصر”، وتضرراً واسعاً لمصالح الطلاب والمعلمين على حد سواء، بما يهدد – وفقاً لتعبيره – الأمن القومي المصري والسلام الاجتماعي.

تهديدات من والدة وزير التربية و التعليم
وفي تصعيد مثير للجدل، كشف عبد السلام عن تلقيه رسالة تهديد من والدة الوزير، نيرمين إسماعيل، مفادها: “لو متنزلوش عن القضية انا هجيبهم في شوال”.
وقال عبد السلام إن هذا التهديد ورد إلى أحد أعضاء هيئة الدفاع من خلال أحد العاملين في منصة تعليمية شهيرة، واصفاً الأمر بـ”الابتزاز والبلطجة”. وأضاف: “أحمّل الدولة مسؤولية حماية أرواح وأمن أعضاء هيئة الدفاع، وسنتقدم ببلاغ عاجل إلى النائب العام ضد الوزير ووالدته بتهمة التهديد والتحريض”.
وأكد عبد السلام أن التهديدات لن تثنيه عن الاستمرار في الإجراءات القانونية التي بدأها، مشدداً على التزامه بتحقيق العدالة والدفاع عن الصالح العام.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد حالة الغضب الشعبي تجاه سياسات الوزير، ما يضيف بعداً جماهيرياً للدعوى القضائية المنتظر نظرها أمام القضاء الإداري خلال الأيام المقبلة
اتهامات سابقة لوزير التعليم
حيث كانت قد أثارت وفاة الأستاذ أسامة البسيوني، مدير إدارة الباجور التعليمية بمحافظة المنوفية، حالة من الجدل والغضب في الأوساط التعليمية والشعبية، بعد أن تداولت تقارير تفيد بتعرضه لتعنيف لفظي من وزير التربية والتعليم خلال زيارة مفاجئة لإحدى المدارس، ما أدى لتدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ. وأكد مصدر طبي بمستشفى الباجور التخصصي أن البسيوني لفظ أنفاسه الأخيرة إثر أزمة قلبية حادة فور وصوله إلى المستشفى.
وعلى إثر ذلك، تقدم النائب هاني خضر ببيان عاجل إلى مجلس النواب، مطالباً الحكومة بفتح تحقيق فوري لكشف الملابسات ومحاسبة المتسببين إن ثبت وجود تقصير أو إساءة.
وفي المقابل، عبّر وزير التعليم عن حزنه الشديد لوفاة البسيوني، ونعاه بوصفه أحد رموز العمل التعليمي المعروفين بالكفاءة والانضباط، مشيداً بمسيرته المهنية.
وتأتي هذه الواقعة في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه الوزير نفسه دعوى قضائية تطالب بعزله من منصبه، وسط اتهامات بغياب المؤهل والخبرة، وقرارات اعتُبرت سبباً في تدهور المنظومة التعليمية في مصر.
وفي انتظار نتائج التحقيقات، تبقى الواقعة محل اهتمام الرأي العام، وسط تساؤلات ملحة حول ممارسات بعض المسؤولين وانعكاساتها على الصحة النفسية والجسدية للعاملين في قطاع التعليم






















