أكد يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، أن إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالينت، رغم أنها جاءت متأخرة، يمثل خطوة محورية في كشف حجم الكارثة والإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وأشار قلاش في تصريحات خاصة لـ «الحرية» إى أن هذا القرار اكتسب أهميته من الضغوط التي مارستها بعض الدوائر الأوروبية، إلى جانب التهديدات الأمريكية الفاضحة التي وجهت للمحكمة الجنائية، في سابقة خطيرة تكشف عن المشاركة الأمريكية المباشرة في جرائم الإبادة التي تُرتكب بحق الفلسطينيين.
وأضاف أن هذه الخطوة تسلط الضوء على موقف الإدارة الأمريكية المنفردة في مجلس الأمن، حيث لجأت إلى استخدام الفيتو ضد مشروع قرار دولي يطالب بوقف فوري للحرب في غزة، وهو ما يعكس التحيز الواضح لصالح إسرائيل وتجاهل معاناة الشعب الفلسطيني.
وشدد قلاش على ضرورة وجود تحرك عربي وإسلامي عاجل لدعم المحكمة الجنائية الدولية ومواجهة التصريحات المستفزة من الإدارة الأمريكية، التي تجاوزت حدود الإدانة إلى التهديد العلني للمحكمة.
وأكد أنه لا يمكن القبول بأن يترك مستقبل المنطقة في يد المتطرفين في إسرائيل والولايات المتحدة.
واختتم فلاش تصريحاته بالدعوة إلى التأكيد على أن المصالح الأمريكية في المنطقة ليست رهينة لإسرائيل، مشددًا على ضرورة حماية الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة، بعيدًا عن السياسات الأحادية التي تسعى إلى تقويض حقوق الشعوب العربية وضمان مصالح الاحتلال الإسرائيلي.



















