علق الكاتب الصحفي الكبير يحيى قلاش، نقيب الصحفيين السابق، على دعوة جنوب إفريقيا لمحاكمة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، بتهمة ممارسة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، قائلًا: “إنها مبادرة مهمة وذات دلالة”.
وبشأن انضمام بعض الدول الأخرى لجنوب إفريقيا، أكد قلاش في تصريحات خاصة لـ «الحرية»، أن هذا الأمر سينتج عنه تداعيات على مسار قضية الصراع مع الكيان الصهيوني.
وأوضح «قلاش» أن لجنوب إفريقيا رمزية مهمة، وهذا ما يؤدي إلى جنون حكومة نتنياهو، وقادة إسرائيل، لافتًا إلى أن جنوب إفريقيا ناضلت عقود طويلة ضد الفصل العنصري، مضيفًا أن لمصر في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، موقفا داعمًا لنضال شعب جنوب إفريقيا وسكانها الأصليين ضد من هم ذات البشرة البيضاء اللون، الذين حاولوا الاستيلاء على مقادير وثروات هذه الدولة على حساب سكانها الأصليين من الأفارقة.
وواصل الكاتب الصحفي أن مصر دعمت مناضلي جنوب إفريقيا بكل السبل والوسائل، للحصول على حقهم حتى سقوط نظام الفصل العنصري، وخروج المناضل نلسون مانديلا بعد اعتقاله في سجون المحتلين ذات البشرة البيضاء لنحو 27 عاما.
مضيفًا أنه في أول زيارة لمنديلا لمصر كان أول ما قام به زيارة قبر الزعيم الخالد جمال عبدالناصر، والسؤال عن الوزير محمد فائق، والقيام بزيارته، تقديرا لما قامت به مصر بواسطة فائق، الذي لعب دورًا مهمًا في إفريقيا وعلاقاته برموز التحرر الوطني من القادة الأفارقة، انطلاقاً من موقف مصري أصيل في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر دعما لكل الدول التي تريد التحرر من الاستعمار.
وتابع يحيي قلاش أنه رغم ذلك تكتسب القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد الكيان الصهيونى، رمزية خاصة، وتشير إلى أهمية الدور المصري عندما ينهض ويكون له موقف ورؤية.
واختتم “قلاش” حديثه، أننا نجني الآن بعض ثمار الدور المصري التاريخي، عندما كنا دولة محورية وزعيمة ورائدة، ولعلنا ندرك الآن أهمية أن تقوم مصر بدورها، وكيف تدافع عن أمنها القومي، وضرورة أن يعبر الموقف الرسمي عن الموقف الشعبي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، والمدرك أن بوابة مصر الشرقية جزء من أمن مصر، وأن ما يحدث في غزة يمس صميم الأمن المصري.





















