كتب الكاتب الصحفي يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك”، معبراً عن رؤيته لما شهده المؤتمر العام السادس الذي دعا إليه مجلس نقابة الصحفيين.
واعتبر قلاش أن انعقاد الجمعية العمومية بهذا الزخم يعكس طبيعة العقل الجمعي للصحفيين، الذي يستمد قوته من خبرات وتقاليد متراكمة تمتد عبر الأجيال.
وأضاف قلاش أن المؤتمر لم يكن مجرد لقاء، بل هو منصة لظهور جيل جديد يحمل صوتاً مختلفاً، يعبّر عن أحلامه ومعاناته، ويصر على شق طريق جديد نحو مستقبل أكثر إشراقاً للصحافة في مصر. وعلق على توقيت المؤتمر، الذي أثار بعض الجدل بسبب اقترابه من موعد الانتخابات النقابية، قائلاً: “رغم اختلاف الآراء، فإن مجرد الاجتماع والتحاور يُعد إنجازاً بحد ذاته”.
تجربة النقابة مع المؤتمرات العامة
استعاد قلاش في حديثه ذكريات مؤتمر يناير 1991 الذي دعا إليه النقيب الأسبق مكرم محمد أحمد، مشيراً إلى أن النقابة آنذاك نجحت في حشد جهود الصحفيين لمناقشة القضايا الكبرى التي تواجه المهنة، رغم اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي. وذكر أن قامات صحفية بارزة شاركت في هذا المؤتمر، ما جعله علامة فارقة في تاريخ النقابة.
وأوضح قلاش أن الاختلافات حول جدوى المؤتمر الأخير ليست جديدة، إذ أنها جزء من طبيعة النقاش داخل نقابة رأي. ومع ذلك، شدد على أهمية المضي قدماً في تنفيذ التوصيات، قائلاً: “التاريخ النقابي يؤكد أن الإنجازات تتحقق عبر الكفاح المستمر جيلاً بعد جيل”.
ورأى قلاش أن المؤتمر أظهر أوجاع المهنة بوضوح، مشيراً إلى نتائج الاستبيان الذي أجري خلال فعالياته. وأكد أن القضايا المطروحة أصبحت معروفة ومحددة، ما يضع على عاتق الصحفيين والمجلس النقابي مسؤولية مشتركة لمواصلة السعي نحو تنفيذ الحلول المقترحة.
الحرية والحياة الكريمة أساس الصحافة
في ختام حديثه، عبّر قلاش عن تفاؤله بما شهده المؤتمر من حوار جاد وتفاعل حماسي بين الصحفيين من مختلف الأجيال. وأكد أن الرسالة الأساسية التي خرج بها المؤتمر هي أن “لا أفق بدون حرية، ولا مهنة بدون حياة كريمة، ولا صحافة إلا باستخدام أدوات العصر”.
وشدد على أن استعادة ثقة المواطن في الصحافة هي التحدي الأكبر، داعياً الجميع إلى الاستمرار في العمل بروح جماعية لتحقيق أهداف المهنة، والحفاظ على مكانة الصحافة كمرآة للمجتمع وصوت للمواطن.





















