أكد الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، والمرشح على منصب رئاسة الحزب، أن برنامجه الانتخابي يُعد من أقوى البرامج المطروحة في الانتخابات، مشيراً إلى أن فرص الفوز في الانتخابات ضعيفة في ظل وجود شخصيات ذات ثقل وخبرة كبيرة مثل المهندس حسام الخولي والمستشار بهاء أبو شقة، إلا أن المعركة الانتخابية آنذاك كانت قوية وحققت أثرًا إيجابيًا وثابتًا داخل الحزب.
برنامج انتخابي قوي
وأوضح حسام، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن أحد أبرز دوافع ترشحه يعود إلى الخبرة التي اكتسبها على مدار الأربع سنوات الأخيرة داخل الوفد، لافتاً إلى أن توليه منصب أمين صندوق الحزب أتاح له الأطلاع الكامل على التفاصيل المالية والإدارية ومشكلات الحزب المتراكمة، وهو ما مكنه من تحقيق إنجازات واضحة داخل الصندوق، وتمثلت في الحفاظ على موارد الحزب وتنميتها، وزيادة حجم الأموال المتاحة، مع خفض المصروفات في العديد من البنود رغم ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن الحزب واجه أزمات مالية كبيرة، بعضها متوارث من إدارات سابقة، ومنها ما يتعلق بالانتخابات الأخيرة والتبرعات، فضلًا عن الأعباء المالية الضخمة التي استهلكتها الجريدة، إلى جانب القوانين المتتالية الخاصة برفع الحد الأدنى للأجور، والتي أدت إلى اتساع الفجوة المالية وتعميق الأزمة، مؤكدًا أن هناك مشكلات مالية عالقة منذ سنوات لا بد من حسمها وإغلاقها نهائيًا.
تراجع المقاعد الفردية
وتطرّق حسان، إلى أسباب تراجع عدد المقاعد الفردية لحزب الوفد، موضحًا أن هناك أسبابًا داخلية وخارجية لذلك، حيث تتمثل الأسباب الخارجية في ترتيبات سياسية لم يكن للحزب سيطرة واضحة عليها، بينما يرجع الجانب الأكبر من الأزمة إلى الانقسامات الداخلية وعدم الحفاظ على حقوق الحزب والضغط من أجل استحقاقاته.
وأشار إلى أن الوفد كان يمتلك في انتخابات 2015 و2020 قاعدة قوية في الدوائر الفردية، ونجح حينها في الحصول على نسب كبيرة من المقاعد، وانضم للهيئة البرلمانية 6 نواب، معتبرًا أن تراجع عدد النواب من 42 إلى 22 نائبًا لا مبرر له سوى إهمال الحزب لحقوقه السياسية.
تشوش الخطاب السياسي وغياب الشفافية
وأكد أن الخطاب السياسي لحزب الوفد يعاني من تشوش منذ سنوات، وأن الانقسامات الداخلية، وغياب الشفافية، وسيطرة ما وصفه بـ”الشِللية” في الإدارات المتعاقبة، كانت نتائج حتمية أدت إلى حالة الانقسام التي يعيشها الحزب حاليًا.
وأضاف حسان، أنه تقدم في عام 2018 بلائحة جديدة للحزب، إلا أنها قوبلت بالرفض في ذلك الوقت لتزامنها مع الانتخابات الرئاسية، مؤكدًا أن هذه اللائحة شارك في إعدادها بقوة إلى جانب الدكتور السيد البدوي، وكان له دور أساسي في صياغة عدد كبير من موادها.
لجنة انتخابية مستقلة بلا تدخل
وكشف أنه طالب اللجنة المنظمة للانتخابات بالالتزام الكامل بالحياد، موضحًا أنه صدر بيان يؤكد عدم جواز تواصل أي مرشح مع لجان الحزب بشأن الشؤون الانتخابية، باعتبار أن اللجنة الانتخابية لجنة مستقلة مالية وإدارية وقضائية وفنية، وهي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة الأموال وإعلان النتائج النهائية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الانتخابات يجب أن يُحسم الاختيار فيها بالعقل ولا بالعاطفة، داعياً الوفديين إلى منح أنفسهم الفرصة الكاملة للاستماع إلى برامج المرشحين وقدرتهم الفعلية على تنفيذها قبل الإدلاء بأصواتهم، باعتبار أن هذه الانتخابات تمثل محطة مصيرية في مسار حزب الوفد وتطلعه للعودة بقوة إلى الأمام.
اقرأ أيضاً: السيد البدوي لـ”الحرية”: الانتخابات بوابة عودة الوفد للشارع واستعادة دورة كـ”حزب الأمة”




















