أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد السابق و المرشح على منصب رئاسة الحزب، أن شهر الانتخابات يمثل فرصة حقيقية لبداية عودة حزب الوفد إلى مكانته الطبيعية كـ”حزب الأمة”، مشدداً على أن كلما جاءت الانتخابات تنافسية ونزيهة وشريفة، كانت مقدمة حقيقية لاستعادة دور الوفد.
الانتخابات بوابة عودة “حزب الأمة”
وأوضح البدوي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أنه تربطه علاقات طيبة بجميع المتقدمين للترشح، مؤكداً أن الدكتور عبد السند يمامة كان محل اختياره لتولي أي منصب، نظراً لقدراته وخبرته، لافتاً إلى أنه تولي رئاسة الوفد في مرحلة كانت تشهد أوضاعاً غير منضبطة وصراعات داخلية حادة امتدت لسنوات، وأسهمت في إبعاد كثير من الوفديين عن الحزب وإضعاف تواصله مع الشارع.
ووجه الشكر والتقدير لكل من ترشح لرئاسة الحزب، و احترامه الكامل لكل من جلس على مقعد رئاسة الوفد، باعتباره مقعد “رئيس بيت الأمة”، مشدداً على أن أي سياسي يتعرض بطبيعة الحال للانتقاد، وأن كل مرحلة سياسية لا تخلو من تحفظات واختلافات.
الإنكفاء الداخلي
وأشار إلى أن الجهد الوفدي خلال السنوات الماضية انكفأ على الشأن الداخلي، ما أدي إلى فقدان التواصل مع الشارع المصري، موضحاً أن نتائج الانتخابات الفردية الأخيرة عكست هذا الواقع.
وأكد أن الوفد لا يعيش على المنح أو العطايا، بل على أبنائه الوفديين وقواعده الشعبية، وأن قوة الحزب الحقيقية كانت دائما في دوائره الفردية، موضحاً أن حصول حزب الوفد على مقعدين في انتخابات مجلس النواب جاء نتيجة طبيعة للابتعاد عن الشارع والانشغال بالصراعات الداخلية، وأن هذا الانفصال كانت له كلفة سياسية واضحة.
وكشف البدوي أنه لم يكن يضع في اعتباره العودة للترشح لرئاسة الحزب خلال الـ8 سنوات الماضية، إلا أن إعلان فتح باب الترشح قوبل بالكثير من الرسائل والاتصالات التي طالبته بالترشح، معتبرين عدم ترشحه تخليًا عن الأمانة التي حملها من فؤاد باشا سراج الدين، ليس فقط تجاه الوفد، ولكن تجاه الحياة الحزبية في مصر، وهو ما وضعه في صراع بين مصلحته الشخصية ومصلحة الحزب، انتهي بحسم قراره بالترشح، مفاجئاً حتى أسرته.
الوفد حزب القيم و الوعي السياسي
مؤكدا على أن حزب الوفد لم يكن يوماً مكانًا للإساءة أو التجاوز، بل نشأ على القيم السياسية والتراث الوطني المحترم، مشدداً على أن الوفديين أكبر بكثير من مفهوم “المال السياسي”، ولا يمكن شراء أصواتهم، لأنهم أصحاب وعي سياسي وتاريخ نضالي.
واختتم البدوي تصريحاته بالتأكيد على أن الغالبية العظمى طالبوه بالترشيح، مشدداً على أنه لا يسعى إلى منصب، وأنه تجاوز مرحلة المناصب، وإنما جاء استجابة للمطالب، وسعياً لإصلاح حزب الوفد وإعادته مرة أخرى.
اقرأ ايضاً: السيد البدوي يكشف عن ثلاث محاور أساسية لاستعادة قوة الحزب.. ويؤكد رفضه لسياسة الإقصاء






















