كتبت: نادين علاء الدين
قال الدكتور وليد هنداوي، استشاري الصحة النفسية، إن المتحرش هو شخص يفتقد الوازع الداخلي، وهو الضمير الذي يسيطر على أفعال الإنسان، ويعتمد على الأنا العليا في تصرفاته؛ فعملية التحرش الجنسي ليست مقتصرة على الجهلاء، ولا ترتبط بمستوى علمي أو اجتماعي معين.
وفي تصريحاته لموقع “الحرية”، قال هنداوي: “هذا الشخص مضطرب نفسيًا، وشخصية غير سوية، وغالبًا ما يكون نمط شخصيته هو الشخصية السيكوباتية، فهو سلبي ويمتاز باللامبالاة، ولا يهتم بالآثار المترتبة على تصرفاته، ويسير خلف شهواته ورغباته بدون التفكير في عواقب أفعاله؛ فهو مفتقد للمشاعر”.
وأضاف استشاري الصحة النفسية أن الشخص السيكوباتي تكون أفعاله مكررة ونمطية، فعند اكتشاف فعله وتعرضه للعقوبة، ليس معناه أن هذه هي أول فعلة تحرش يقوم بها؛ عند عدم كشفه، يعيد تكرار الواقعة مرة أخرى.
وتابع الدكتور وليد حديثه عن شخصية المتحرش السيكوباتي، مؤكدًا أنه شخص خارج عن أعراف المجتمع، متجاوز لحدود القيم وداهس للمبادئ، ونمط الشخصية الاجتماعية لهذا الشخص هو شخصية احتكاكية، حيث إنه يتواجد في الأماكن العامة المزدحمة، ويميل الشخص المتحرش للجنس التلصصي، فهو يمارس الإثارة الجنسية من خلال التلصص ومشاهدة مفاتن الضحية، ولا يقدر على التحكم في انفعالاته ورغباته الجنسية.
أسباب وجود دكتور جامعة أو عميد كلية متحرش
قال وليد هنداوي أثناء حديثه لموقع “الحرية” إن من أسباب وجود أستاذ جامعي أو عميد كلية متحرش هو أن المطلوب من أستاذ الجامعة هو التفوق علميًا ودراسيًا فقط، بدون أي تحريات حول تنشئته وبيئته وسلوكياته، فلا يخضع لاختبارات للشخصية، حيث إن تعيينه يعتمد على عملية ورقية وليس أكثر، فإذا كانت البيئة التي نشأ فيها هي بيئة سوية، فإن هذا ينعكس على تعاملاته مع الناس، أما إذا كانت بيئته مضمحلة ومنعدمة الأخلاق، فإن الشهادة التي يعتمد عليها تكون قد حققت له الحراك الاجتماعي وأوصلته إلى طبقة عالية.
وأكد أن الشخص السيكوباتي المتحرش يستغل منصبه للتنفيس عن كل العوار النفسي والأخلاقي الذي تشبع به.
كما أشار إلى أن التعليم الجامعي يمنح دكتور الجامعة سلطوية بلا رقيب عليه، معربًا عن أمله في وجود كشف نفسي لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات قبل تعيينهم في مثل هذه المناصب.


















