استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفدًا من منظمة “كنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط”، ضمّ القس الدكتورة ماي إليس كانون، والأسقف مالوسي مبوملوانا، الأمين العام لمجلس كنائس جنوب إفريقيا، والشيخ يحيى هندي، رئيس المجلس الفقهي الإسلامي بأمريكا، وذلك لبحث سبل التعاون المشترك في دعم القضية الفلسطينية.
وأكد الدكتور الضويني خلال اللقاء، أن الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يولي اهتمامًا بالغًا بدعم قضايا الشعوب المستضعفة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الإمام الأكبر يتابع عن كثب تطورات الوضع في غزة، ويؤلمه بشدة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان همجي دون تدخل فعّال من المجتمع الدولي.

وأضاف وكيل الأزهر أن المؤسسة الأزهرية تتبنى كافة المبادرات التي تدعو للحوار والسلام وترسيخ مبادئ الأخوة الإنسانية، موضحًا أن الأزهر لا يكتفي بالتأكيد على قداسة الأديان، بل يشدد على قدسية الإنسان ذاته، ويدعو إلى احترام حياته وكرامته، ورفض كل أشكال العدوان والعنف.
وأشار فضيلته إلى أن الأزهر حريص على المشاركة الفعالة في المؤتمرات والقمم التي تجمع قادة الأديان، لما لها من دور مهم في مكافحة الكراهية والتطرف، وتعزيز ثقافة التفاهم المشترك، لافتًا إلى أن اللقاء مع منظمة “كنائس من أجل السلام” يأتي ضمن هذا السياق الإنساني المشترك.
كما رحب وكيل الأزهر بالمبادرة التي أطلقتها المنظمة، والتي تنادي بإرساء السلام في الأرض المقدسة، وتدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة دعم هذه المبادرات التي تدعو إلى وقف تمويل آلة الحرب الصهيونية، ورفض التهجير القسري، والمطالبة بنزع السلاح ووقف العدوان الوحشي على غزة.
وخص فضيلته بالشكر دولة جنوب إفريقيا على موقفها الإنساني والقانوني في ملاحقة مجرمي الحرب المسؤولين عن المجازر في غزة، مثمِّنًا دعمهم المتواصل لحق الفلسطينيين في أرضهم ومقدساتهم.

من جانبهم، عبر وفد “كنائس من أجل السلام” عن تقديرهم لجهود الإمام الأكبر والأزهر الشريف في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدين أنهم جاءوا إلى القاهرة لاستلهام الدعم من هذه المؤسسة العريقة، والانطلاق نحو مبادرة عالمية تهدف إلى جمع الديانات السماوية في جبهة واحدة من أجل إرساء السلام العادل في الأراضي المقدسة.
وقال أعضاء الوفد: “نتضامن مع الشعب الفلسطيني، ونرفض كل الاعتداءات الوحشية بحقه، كما نرفض التهجير القسري، وندعم مواقف الأزهر النبيلة في هذا الشأن”، داعين إلى إصدار بيان مشترك بين علماء المسلمين ورجال الدين المسيحي واليهودي – من غير المتصهينين – لوقف نزيف الدم في غزة، ومساندة أصحاب الحق في هذه المحنة القاسية.






















