كتبت منة عثمان:
أكد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، أن علماء الأمة قادرون على الربط بين الأصالة والمعاصرة، مشيرًا إلى أهمية العلوم الخضراء وتأثيرها على الاقتصاد، المناخ، والبيئة.
جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الدولي الثالث للعلوم الأساسية والتطبيقية، اليوم الاثنين، الذي نظمته كلية العلوم للبنات بجامعة الأزهر تحت عنوان “نحو العلوم الخضراء”.
الإسلام يمتد ليشمل جميع العلوم التي تخدم الحياة والكون
وأشار الضويني، إلى أن هذا المؤتمر يبرز استمرارية عطاء الأمة وتجدد فكرها، مؤكدًا أن علماء الأمة يعتمدون على تراثهم الغني دون أن يحصروا أنفسهم فيه، بل يتفاعلون مع متغيرات العصر، موضحًا أهمية “العلوم الخضراء” التي ترتبط مباشرة بالتغيرات المناخية والموارد الطبيعية، مبينًا أنها تمثل ميدانًا حيويًا لمواجهة التحديات البيئية وتحقيق تقدم اقتصادي مستدام.
وأوضح أن العلوم الخضراء تساهم في تحسين رفاهية الإنسان عبر تقليل المخاطر البيئية والتكاليف الناتجة عن التلوث والتغير المناخي، مشيرًا إلى دور الاقتصاد الأخضر في تعزيز النمو والازدهار.
وأكد أن الإسلام يدعو إلى الحفاظ على البيئة وترشيد استهلاك الموارد، ويحث على الاستفادة من الابتكارات العلمية، مثل زراعة المحاصيل المحسنة وراثيًا، وإعادة تدوير النفايات، واستخدام مواد صديقة للبيئة.
ونوه الضويني، إلى أن الإسلام يمتد ليشمل جميع العلوم التي تخدم الحياة والكون، مشددًا على أن العلوم الخضراء تعكس مبادئ دينية أصيلة، مثل الحفاظ على البيئة والتخطيط المستدام للأجيال القادمة.
وشدد على أن الشعوب الواعية هي التي تواجه المستقبل بجرأة ومنهجية مدروسة، قادرة على الاستفادة من معطيات العصر في مختلف المجالات العلمية، مضيفًا أن العلوم الخضراء تمثل فرصة حقيقية لإعادة النظر في طرق استثمار الموارد ومواجهة التغيرات المناخية.
وأشار إلى أن ما تقدمه من بدائل آمنة ومعاصرة يتماشى مع أصول الدين الإسلامي وثوابته، كما دعا إلى تعزيز الوعي بالتحديات البيئية والاقتصادية والعمل على استثمار الفرص المتاحة لتحقيق التقدم والتنمية المستدامة، مؤكدًا ضرورة تحويل نتائج المؤتمر إلى خطوات عملية تخدم الوطن والأمة.



















