مازال حزب الإصلاح والتنمية يشهد حالة من الصراع والتفكك الداخلي، وسط اضطرابات في التصريحات وتباين في المواقف بين قياداته وأعضائه، على خلفية قرارات تنظيمية وانضباطية مثيرة للجدل.
وتتفاقم الأزمة مع صدور بيانات متناقضة وطلبات متعددة لضمان نزاهة وشفافية التحقيقات الجارية.
«الإصلاح والتنمية»: أسامة بديع لا يشغل أي منصب تنظيمي
وأعلن حزب الإصلاح والتنمية أن المدعو أسامة بديع شعبان لا يشغل أي منصب تنظيمي أو تنفيذي بحزب الإصلاح والتنمية وإنه كان يشغل منصب أمين شباب الحزب بالتعيين حتي تخطي السن المنصوص علية وفقا للمادة 22 من لائحة النظام الأساسي للحزب وقرار الجمعية العمومية غير العادية كشرط من شروط شغل هذا المنصب.
وأوضح الحزب خلال بيان له، أنه برغم علمه بصدور قرار بأنهاء شغله لهذا المنصب بنفس طريقة تعيينه به منذ شهور مازال ينتحل هذه الصفة ويدعي أنه أمين شباب حزب الإصلاح والتنمية على خلاف الحقيقة فضلا عن أن المذكور موقوف عن مباشرة الأنشطة الحزبية ومحال للتحقيق بموجب قرار الهيئة العليا للحزب الصادر بتاريخ 18/8/2025.
وتابع: «وذلك على أثر ما نسب إليه من الإساءة للحزب ورموزه ونوابه وقياداته بغرض تحقيق مطلب أدراجه علي قوائم مرشحي الحزب للمجالس النيابية وفي ضوء إصرار المذكور علي الإساءة للحزب والتشويش على مركزه السياسي والقانوني فقد تقرر اتخاذ الإجراءات القانونية والجنائية الملائمة ضده حماية لمركز الحزب وحقوقه القانونية».
قيادات تطالب بمراقبين حقوقيين وسياسيين لضمان شفافية لجنة التحقيق
تقدّم كل من الدكتور حافظ فاروق نائب رئيس الحزب، وأسامة بديع أمين شباب الحزب وعضو الهيئة العليا، بخطاب رسمي إلى الأمين العام المهندس أشرف الشبراوي طالبوا فيه بجملة من الضمانات التي تكفل نزاهة وشفافية التحقيق.
ويأتي ذلك في أعقاب القرار الصادر عن المكتب التنفيذي لحزب الإصلاح والتنمية يوم الاثنين 18 أغسطس 2025، والبيان المعلن في اليوم التالي بشأن إحالة أحد الأعضاء المنسوب إليه الإساءة إلى الحزب ورئيسه وأعضائه للتحقيق أمام لجنة خاصة، مع إيقافه عن ممارسة الأنشطة الحزبية لحين انتهاء التحقيق.
وأكد الخطاب على ضرورة:
-الإخطار المسبق بموعد التحقيق وإرسال جميع الأدلة أو الشكاوى للأعضاء الخاضعين للتحقيق قبل الجلسة بسبعة أيام عمل على الأقل.
-تسجيل جلسات التحقيق بالصوت والصورة وتسليم نسخة رسمية للأعضاء المعنيين فور انتهاء الجلسة.
-إشراك مراقبين من منظمات حقوقية مستقلة، ومجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية، وتحالف الطريق الديمقراطي لضمان الحياد والشفافية.
-تمكين الأعضاء من اصطحاب محامي أو مستشار قانوني أثناء جلسات التحقيق.
-التزام لجنة التحقيق بالقواعد واللوائح الداخلية للحزب والمعايير القانونية المتعارف عليها.
-نشر نتائج التحقيق عبر القنوات الرسمية للحزب في مدة لا تتجاوز سبعة أيام عمل من تاريخ انعقاد اللجنة.
كما شدّد الخطاب على أهمية كفالة حق الأعضاء في الطعن أو الاستئناف على قرارات لجنة التحقيق أمام هيئة محايدة أو المكتب التنفيذي خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطارهم بالقرار، باعتباره ضمانة أساسية لصون العدالة الداخلية ومنع أي انفراد بالسلطة.
وأشار مقدمو الخطاب إلى أن هذا الحق يكتسب أهمية مضاعفة بعد التعديلات التي جرت على اللائحة منذ خمس سنوات، والتي ألغت دور مجلس الحكماء الذي كان منوطاً به الفصل في مثل هذه القضايا، ونقلت اختصاصاته لصالح رئيس الحزب.
واختُتم البيان بالتأكيد على أن احترام مبادئ العدالة والشفافية ليس مطلباً فردياً وإنما هو ركيزة لأي عمل حزبي ديمقراطي، وأن أي إخلال بهذه الضمانات سيُواجه باستخدام جميع الوسائل القانونية والتنظيمية المتاحة.




















