قال الدكتور محمد معيط وزير المالية: «إيمانًا بما تنعم به مصر من فرصٍ واعدة، تكمن في مواردها الطبيعية وثرواتها البشرية، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي المتفرد، على نحو يُؤهلها إلى أن تُصبح مركزًا عالميًا للإنتاج وإعادة تصدير المنتجات لمختلف دول العالم خاصة الأفريقية والأوروبية».
وأضاف «معيط» على هامش مؤتمر «استثمارات الطاقة الكامنة» أنه يمكن للقطاع الخاص استكشاف هذه الفرص التي تتمتع بمزايا تنافسية وتفضيلية، ومقومات محفزة للاستثمار في قطاعات باتت محل اهتمام دولي. والعمل الجاد على حُسن إدارة هذه الفرص، واستثمارها، وتنميتها، وتعظيم الاستفادة منها. باعتباره إحدى الروافد المؤثرة للدولة في صياغة مسار اقتصادي أكثر ديناميكية.
واستطرد وزير المالية: «يعتمد هيكل نموه على الإنتاج والتصدير، بينما تتداعى الأزمات العالمية، وتنسج خيوطها العنكبوتية على الاقتصادات الناشئة في تشابكات بالغة التعقيد. فكل الدول النامية تُعاني من هذا المشهد المضطرب، الذي ينعكس في ارتفاع تكلفة التمويل نتيجة لزيادة أسعار الفائدة، وغلاء السلع والخدمات على نحو غير مسبوق».
وأوضح «معيط» أنه في هذه الأجواء المفعمة بالتحديات الداخلية والخارجية، تأثرًا بتوترات جيوسياسية، تمثل تهديدًا للأمن القومي بمفهومه الشامل والمتكامل تنشط مدارات البحث الذاتي عن سبل وآليات تلبية أكبر قدر ممكن من الاحتياجات الأساسية للمواطنين محليًا؛ من أجل تقليص فاتورة الاستيراد وهنا يكون الرهان الأكبر على القطاع الخاص.
وأكد الوزير أن الحكومة تسير بخطى متسارعة، على تحفيز الإنتاج؛ لتغطية الطلب المحلي، وتصدير الفائض للخارج؛ وذلك باستهداف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة؛ ليعمل الشركاء الدوليون مع مجتمع الأعمال المحلي في شراكات إنمائية، عابرة للحدود. تنطلق آفاقها من الأولويات المشتركة؛ من أجل المستهدفات الاقتصادية والتنموية.
وكشف معيط أنه هذا المضمار، يشهد دولة رئيس الوزراء، اليوم الأربعاء مراسم التوقيع على عقود إحدى الصفقات المهمة بين الحكومة والقطاع الخاص ضمن برنامج الطروحات؛ تنفيذًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، ويعلن خطة الطرح في الفترة المقبلة، التي تفتح آفاقا رحبة لتعظيم مساهمات القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مضيفًا: «يجري حاليًا بالتعاون مع البنك الدولي وضع القواعد الإرشادية والآليات الخاصة بتحويل مشروعات المشاركة».




















