حذّر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من احتمال قفزة كبيرة في أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتأثيرها على حركة الإمدادات العالمية.
وقال الكعبي، في تصريحات لصحيفة Financial Times، إن أسعار النفط قد ترتفع إلى نحو 150 دولارًا للبرميل خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، إذا استمرت الاضطرابات الحالية وتعطلت إمدادات الطاقة من المنطقة.
مخاطر على الإمدادات العالمية
وفي السياق ذاته، حذّرت مؤسسات مالية واستشارية من تداعيات محتملة على إمدادات النفط العالمية في حال استمرار الحرب، مشيرة إلى أن جزءًا كبيرًا من الإنتاج قد يتوقف خلال فترة قصيرة نتيجة امتلاء مرافق التخزين وتعطل سلاسل الإمداد.
وأوضح بنك JPMorgan Chase أن امتلاء مرافق تخزين النفط قد يستغرق بعض الوقت قبل أن تضطر الشركات إلى إغلاق بعض الحقول، لافتًا إلى أن أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا من الإنتاج قد يتوقف بحلول يوم الأحد.
وأضاف البنك أن حجم الإنتاج المتوقف قد يرتفع إلى أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا إذا استمرت الحرب لمدة أسبوعين ونصف، وهو ما قد يؤدي إلى ضغوط كبيرة على أسواق الطاقة العالمية وارتفاعات إضافية في الأسعار.
قدرة السعودية على امتصاص الصدمة
من جانبها، أشارت شركة Energy Aspects إلى أن السعودية قد تتمتع بقدرة أكبر على تحمل صدمة قطاع الطاقة مقارنة ببعض الدول المجاورة، بفضل قدرتها على تحويل ملايين البراميل يوميًا عبر خط الأنابيب شرق–غرب إلى البحر الأحمر، ما يمنحها مرونة نسبية في التعامل مع اضطرابات النقل عبر الخليج.
ولفتت الشركة إلى أن الأسعار الحالية في الأسواق تعكس بالفعل توقعات بحدوث أزمة قصيرة الأمد في الإمدادات، مع ترقب المستثمرين لتطورات المشهد الجيوسياسي.
تكلفة إغلاق الحقول النفطية
بدورها، أوضحت شركة Wood Mackenzie أن إغلاق الحقول النفطية قد يكون مرتفع التكلفة على الدول والشركات المنتجة، مشيرة إلى أن إغلاق حقل حقل الرميلة في العراق قد يكلف نحو 2.4 مليار دولار شهريًا من الإيرادات.
وأضافت الشركة أن استئناف الإنتاج في الحقل قد يستغرق ما بين أسبوع إلى أسبوعين إذا كان الإغلاق محدودًا، بينما قد يتطلب توقف الإنتاج لفترة أطول تنفيذ أعمال صيانة إضافية لإعادة تشغيل بعض الآبار واستعادة مستويات الإنتاج الطبيعية.





















