عقد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا موسعًا مع المستشارين والملحقين الثقافيين العاملين بالمكاتب والمراكز الثقافية المصرية بالخارج، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بحضور الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات.
وجاء الاجتماع في إطار متابعة أداء المكاتب والمراكز الثقافية ومناقشة خططها المستقبلية لتعزيز الحضور المصري في الفعاليات والأنشطة الدولية، وإبراز ثراء مصر الثقافي وحضارتها العميقة، بما يسهم في دعم القوة الناعمة المصرية، والتنسيق مع جهود وزارة الخارجية في هذا الشأن.
في مستهل الاجتماع، ثمّن الوزير جهود المستشارين الثقافيين والتقارير الدورية التي تقدمها المكاتب حول أنشطتها، مؤكدًا أهمية التنسيق المستمر بينهم وبين السفارات المصرية بالخارج، وكذلك بين وزارة التعليم العالي ووزارة الخارجية. وأشار إلى الدور المحوري لهذه المكاتب في تدويل التعليم المصري، ورعاية الطلاب الدارسين في الخارج، ودعم الشراكات البحثية والابتكارية الدولية، والترويج للسياحة التعليمية والثقافية.
كما ناقش الوزير خطة عمل المرحلة المقبلة، مؤكدًا على تنشيط الأنشطة الثقافية وتنظيم الفعاليات والمهرجانات والمؤتمرات للتعريف بمصر، وجذب الطلاب الوافدين، وابتكار أساليب جديدة لتعزيز الترويج السياحي والثقافي. وشدد على أهمية التواصل المستمر مع الطلاب المصريين بالخارج، ودعمهم علميًا وعمليًا، وتعزيز ارتباطهم بوطنهم.
واستعرض الدكتور عاشور الإنجازات التي حققتها منظومة التعليم العالي في مجال الشراكات الدولية، وإنشاء فروع للجامعات الأجنبية في مصر وفروع للجامعات المصرية بالخارج، وتوقيع البروتوكولات والاتفاقيات الدولية، مؤكدًا أهمية دور المكاتب الثقافية في تعزيز هذه العلاقات ودعم التعاون العلمي.
كما تطرق الاجتماع إلى إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للعلماء المصريين بالخارج، تتضمن تخصصاتهم وخبراتهم، للاستفادة منها في دعم خطط التنمية والمشروعات القومية، مع التأكيد على أهمية التمثيل العلمي والثقافي ضمن الخطط الاستراتيجية الوطنية.
ومن جانبهم، أعرب المستشارون الثقافيون عن تقديرهم لعقد الاجتماع الدوري، مؤكدين أهميته لتبادل الأفكار وتعزيز التنسيق بين المكاتب المختلفة وربطها بالأهداف الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030. وقدموا عددًا من المقترحات، أبرزها تنظيم دورات لتعليم اللغة العربية عبر الإنترنت، وإعداد دليل شامل بالجامعات والتخصصات المصرية، وتعزيز التعاون مع الوزارات المعنية لدعم أنشطة المكاتب الثقافية بالخارج.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار الاجتماعات الدورية، وتنظيم لقاءات تنسيقية بين المكاتب ذات الطبيعة المتشابهة أو القريبة جغرافيًا، لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات المتاحة.





















