قال المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن الوزارة تستهدف خلال الفترة المقبلة جذب علامات تجارية عالمية كبرى في القطاعات التي يمكن توطين صناعتها في مصر، وعلى رأسها صناعة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسات واضحة وشاملة تستهدف تنشيط الإنتاج والتجارة وتحقيق استدامة الاقتصاد الوطني.
سياسات اقتصادية شفافة تدعم ثقة المستثمرين
وأكد الوزير أن الدولة المصرية عملت خلال الأشهر الأخيرة على وضع سياسات اقتصادية ومالية وتجارية واضحة وطويلة الأجل، ما انعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار خلال فترة وجيزة، مشيرًا إلى أن الإجراءات النقدية والمالية التي تم اتخاذها أسهمت في خفض معدلات التضخم وتعزيز التنافسية والإنتاج، إلى جانب تحسين البنية التحتية وتوفير بيئة مواتية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
انخفاض التضخم و ارتفاع الأصول الأجنبية
وأوضح الخطيب أن معدل التضخم تراجع من 40% إلى 12% خلال العام الجاري، مع استهداف خفضه إلى ما بين 7% و9% العام المقبل، لافتًا إلى أن صافي الأصول الأجنبية تحول من أرقام سالبة إلى نحو 15 مليار دولار، بينما ارتفع حجم النقد الأجنبي إلى 50 مليار دولار، كما زادت تحويلات المصريين بالخارج إلى 37 مليار دولار.
تسهيل الاجراءات وخفض زمن الإفراج الجمركي
وأشار الوزير إلى أن زمن الإفراج الجمركي تم خفضه من 16 يومًا في بداية العام إلى 5.8 أيام فقط حاليًا، بفضل التنسيق بين الجهات المعنية وزيادة ساعات العمل، موضحًا أن المستهدف هو الوصول إلى يومين فقط قبل نهاية العام.
وأضاف أن الوزارة تعمل على رقمنة الخدمات الاستثمارية وإطلاق منصة رقمية موحدة تضم نحو 460 خدمة لتيسير تأسيس الشركات وتسهيل إجراءات الترخيص والتجارة الخارجية.
زيادة الاستثمار الأجنبي وتحسين مؤشرات التجارة
ولفت الخطيب إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع بنسبة 20% خلال الفترة الأخيرة، متوقعًا أن يزيد بمعدل يتراوح بين 20% و25% بنهاية العام الجاري، مشيرًا إلى أن عجز الميزان التجاري انخفض إلى 30 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2010.
الشراكة مع القطاع الخاص وتعظيم العائد من أصول الدولة
وأكد وزير الاستثمار أن القطاع الخاص شريك أساسي في تنفيذ السياسات الاقتصادية، وأن الحكومة تعمل على تعظيم العائد من الشركات المملوكة للدولة من خلال إنشاء وحدة جديدة لإدارة هذه الكيانات بالتعاون مع الصندوق السيادي المصري، تمهيدًا لدمج بعضها أو طرحها في البورصة بما يحقق كفاءة تشغيل أكبر ويعزز من قيمة الأصول العامة.
خطة لزيادة الصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول 2030
وأوضح الخطيب أن الهدف الاستراتيجي للحكومة هو رفع الصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، مؤكدًا أن التجربة السابقة في 2004 أثبتت قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق طفرة تصديرية كبيرة، وأن تشغيل المصانع المتوقفة وتوسيع الطاقة الإنتاجية سيسهمان في تحقيق هذا الهدف.
منطقة قناة السويس مركزًا لتوطين الصناعات الاستراتيجية
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تتابع التطورات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية في المحافظات، مؤكدًا أن هناك حركة نشطة في إنشاء مشروعات جديدة وتوطين صناعات السيارات والطاقة المتجددة، بما يجعل من مصر مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير للأسواق الإفريقية والعربية.
مصر تمتلك مقومات تنافسية في الطاقة المتجددة
وأشار الخطيب إلى أن الصحراء الغربية وحدها يمكن أن تولد ما بين 700 إلى 1000 جيجاوات من الطاقة الشمسية، وأن مصر بدأت بالفعل في توطين صناعة الألواح الشمسية عبر عدة شركات كبرى تعمل بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مستفيدة من توفر المواد الخام محليًا مثل الرمال السيليكية اللازمة للصناعات المتقدمة.
رؤية مصر 2030: من مرحلة التحديات إلى البناء
واختتم الوزير تصريحاته مؤكدًا أن مصر خرجت من مرحلة التحديات الكبرى ودخلت مرحلة البناء الاقتصادي القائم على الاستثمار والإنتاج والتصدير، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال عام ونصف فقط يعكس جدية الدولة في الإصلاح الاقتصادي، وأن مصر تسير بخطى واثقة نحو تحقيق رؤية مصر 2030 المدعومة بالأرقام والسياسات والإرادة السياسية




















