في إطار فعاليات مؤتمر “حكاية وطن.. بين الرؤية والإنجاز”، استعرض الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الإنجازات الكبيرة التي شهدتها مصر خلال السنوات التسع السابقة. وأثنى الوزير على تلك الإنجازات التي تمت في برامج زمنية محددة، مشيرًا إلى التحديات الكبيرة التي واجهت ملف التنمية العمرانية في البلاد.
وألقى الوزير كلمة خلال جلسة تناقشت قضايا “المشروعات القومية والبنية التحتية”، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأكد الدكتور عاصم الجزار أن أحد أبرز التحديات التي واجهت قطاع الإسكان هو ضيق الحيز المكاني المعمور والنمو العشوائي على الأراضي الزراعية.
ففي عام 2011، كانت مصر تستضيف 89 مليون نسمة على مساحة تمثل 7% فقط من البحريات والأراضي الجافة. وارتفعت نسبة التحضر إلى 42% بسبب زيادة السكان في الأماكن الريفية. وفي تلك الفترة، كان معدل فقدان الأراضي الزراعية يبلغ 17 ألف فدان سنويًا، بإجمالي فقدان يصل إلى 490 ألف فدان. وإذا استمر الوضع كما هو بعد عام 2014، كان من الممكن أن نخسر مساحة أخرى تصل إلى 150 ألف فدان، وقيمتها المفقودة تجاوزت 225 مليار جنيه.
وأشار وزير الإسكان إلى أنه اعتبارًا من عام 2014، تم وضع سياسات متزامنة لتطوير العمران الجديد بهدف خلق مراكز تنمية عمرانية جديدة قادرة على استيعاب السكان وتشجيع الأنشطة الاقتصادية، وكذلك بناء مدن من الجيل الرابع ورفع كفاءة المدن الموجودة. وتم وضع إطار عمل لتطوير وتحسين البنية العمرانية، بالإضافة إلى وضع ضوابط للتحكم في النمو العشوائي غير المخطط له في المدن القائمة.
وختم “الجزار” كلمته بالإشارة إلى إنشاء 24 مدينة جديدة بإمكانها استيعاب 32 مليون نسمة، وتوزيعها بشكل جغرافي متوازن على مختلف مناطق الجمهورية، سواء الوجه القبلي أو البحري. وأشار إلى أن هناك 14 مدينة أخرى تم التخطيط لبدء تنفيذها في المستقبل القريب.




















