كتبت: ملك محمد رواش
شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي افتتاح فعاليات “منتدى السياسات الإقليمي العربي حول إعلان الدوحة: الأسرة والتغيرات الكبرى المعاصرة”، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء العرب، وذلك في إطار تعزيز التعاون الإقليمي لحماية كيان الأسرة العربية.
الأسرة في قلب الأجندة التنموية
وأكدت الوزيرة، خلال كلمتها، أن الأسرة تمثل حجر الأساس في تحقيق الاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن المنتدى يأتي استكمالًا لجهود بدأها “إعلان الدوحة” في أكتوبر الماضي، والذي وضع الأسرة في صلب الأولويات التنموية.
كارثة إنسانية في غزة تهدد تماسك الأسرة
وتطرقت مرسي، إلى الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، محذرة من تداعياتها الخطيرة على الأسر الفلسطينية، قائلة: “نشهد تفككًا للوحدات الأسرية، وفقدانًا للمعيلين، وتزايدًا في أعداد الأطفال المعرضين للخطر والاستغلال”.
ودعت إلى تحرك عاجل من المجتمع الدولي لضمان وصول المساعدات وحماية الأسر الفلسطينية، مؤكدة أن الأزمة “تتجاوز الحدود الإنسانية لتصبح تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي”.
“مودة” برنامج قومي لتماسك الأسرة المصرية
وكشفت الوزيرة، عن جهود مصر لتعزيز التماسك الأسري عبر البرنامج القومي “مودة”، الذي أطلق عام 2019 برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضحت أن البرنامج استفاد منه نحو 1.2 مليون شاب وفتاة، بينما جذبت منصته الرقمية 5 ملايين مستخدم، مضيفة: “أطلقنا مؤخرًا خدمة ‘اسأل مودة’ لتقديم استشارات أسرية مجانية، بهدف دعم الصحة النفسية وتعزيز السعادة الأسرية”.
وأشارت إلى تفعيل مكاتب التوجيه الأسري التابعة للوزارة، والتي توفر خدمات وقائية وعلاجية تشمل الدعم النفسي والقانوني، والتمكين الاقتصادي، والتوعية الصحية والتعليمية.
“تكافل وكرامة” شبكة أمان لـ4.7 مليون أسرة
ولفتت مرسي، إلى أن برنامج الدعم النقدي “تكافل وكرامة” يغطي 4.7 مليون أسرة، 74% منها ترأسه نساء، مؤكدة أن البرنامج يمثل أكبر شبكة حماية اجتماعية في مصر، إلى جانب برامج توعوية لدعم التربية الإيجابية.
دعوة لتضافر الجهود العربية
واختتمت الوزيرة، كلمتها بالدعوة إلى تعاون إقليمي واسع بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص لمواجهة التحديات التي تهدد الأسرة العربية، معربة عن أملها في تبني سياسات تنموية تراعي خصوصية الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.
حضر الافتتاح عدد من السفراء والمسؤولين، بينهم السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، والشيخة حصة آل ثاني من قطر، وممثلون عن الكويت وعدد من المؤسسات المعنية بالشؤون الأسرية.





















