تشهد الساحة السياسية المصرية حالة من الغضب الشعبي والبرلماني تجاه عدد من الوزراء، على رأسهم وزير التموين علي مصيلحي، ووزير البترول طارق الملا، ووزير الكهرباء محمد شاكر، بسبب سلسلة من الأزمات والقرارات التي أثرت سلباً على حياة المواطنين.
92 طلب إحاطة ضد وزير التموين: فساد وغلاء الأسعار
وتواجه وزارة التموين اتهامات بالفساد وضعف الرقابة على الأسواق، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق. تلقى وزير التموين علي مصيلحي 92 طلب إحاطة من نواب البرلمان الذين طالبوا باستقالته لفشله في ضبط الأسعار. رغم أن الحزب أكد أن الأزمة الاقتصادية أعمق من أن تُعزى إلى وزارة أو وزير واحد فقط، فإن الغضب الشعبي لم يتراجع.
أزمة الوقود والكهرباء: أعباء إضافية على الفقراء
وارتفعت أسعار الوقود بشكل ملحوظ، حيث بلغ سعر السولار 10 جنيهات والبنزين زاد بجنيه لكل رقم أوكتان. كما شهدت أسعار الغاز المنزلي ارتفاعاً كبيراً، مما أضاف أعباءً جديدة على المواطنين.
وفي قطاع الكهرباء، أوضح وزير الكهرباء أن الدعم المطلوب يصل إلى 130 مليار جنيه، وهو تحدٍ كبير أمام الدولة. ومع ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء، أكد الوزير على أن الدولة تعمل على إيجاد حلول مستدامة لتخفيف الأعباء على محدودي الدخل.
تخفيف الأحمال: أزمة مستمرة في الصيف
وفيما يتعلق بتخفيف أحمال الكهرباء، أشار وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا إلى أن تخفيف الأحمال لن يزيد عن ساعتين يومياً في فصل الصيف، مؤكداً على العمل لحل المشكلة بشكل مستدام لمنع تكرارها.
وزارة الأوقاف: توحيد خطبة الجمعة والسيطرة على المساجد
وتواصل وزارة الأوقاف إجراءاتها للسيطرة على المساجد، حيث قررت توحيد خطبة الجمعة في جميع مساجد مصر، ومنع أي توظيف سياسي أو حزبي للمنبر. وأكدت الوزارة على ضرورة التزام الأئمة بموضوع الخطبة الموحدة والالتزام بمدة محددة لا تزيد عن 10 دقائق للخطبتين الأولى والثانية.
وتستمر الأزمات الاقتصادية والسياسية في مصر، وسط ضغوط متزايدة على الحكومة لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين. ومع تصاعد الغضب الشعبي والبرلماني، يظل التحدي الأكبر هو كيفية تحقيق توازن بين سياسات الإصلاح الاقتصادي واحتياجات الفئات الأكثر فقراً وتهميشاً.





















