في سياق التوترات المتصاعدة، صرّح مصدر مسؤول في وزارة الدفاع اليمنية بأن “العدو الصهيوني” تعمّد استهداف خزانات الوقود التابعة لمحطات توليد الكهرباء، وذلك بهدف إحداث مشهد دخاني كثيف في المنطقتين الجنوبية والشمالية للعاصمة صنعاء.
وأوضح المصدر في وزارة الدفاع اليمنية، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن هذا الاستهداف يندرج ضمن محاولات “العدو” لخلق حالة من الذعر والارتباك بين السكان، وتشويه صورة الوضع الأمني في العاصمة اليمنية. وأشار إلى أن اختيار توقيت ومكان الاستهداف، الذي طال مواقع حيوية لتزويد الطاقة، يكشف عن نية مبيتة لإحداث أكبر قدر من التأثير الإعلامي والنفسي.
يأتي هذا الاتهام في أعقاب إعلان جماعة أنصار الله الحوثية عن تعرض مطار صنعاء الدولي لغارات جوية، والتي وصفتها بـ “العدوان الأميركي الإسرائيلي”. وبينما لم يصدر تعليق رسمي من إسرائيل بشأن هذه الاتهامات، فإن هذه التطورات تزيد من حدة المخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع الإقليمي وانزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
وأكد المصدر في وزارة الدفاع اليمنية أن الجهات المعنية تقوم بتقييم الأضرار الناجمة عن هذا الاستهداف، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع تداعياته. كما شدد على أن هذه الأعمال “العدوانية” لن تثني عن “مواصلة التصدي للعدوان ودعم القضية الفلسطينية”.
أكد مصدر يمني مطلع، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، على أن “اليمن سيواصل عمليات الردع ضد الأعداء، والإسناد للشعب الفلسطيني المظلوم”. يأتي هذا التأكيد في ظل حالة من الاحتقان الشديد تشهدها المنطقة، وتصاعد المخاوف من اتساع دائرة الصراع.
تأكيد على “عمليات الردع” في مواجهة “الأعداء”
يشير تصريح المصدر اليمني إلى استمرار النهج الذي تتبعه القوى المسيطرة في صنعاء في التعامل مع خصومها الإقليميين والدوليين. لم يحدد المصدر طبيعة هذه “العمليات” أو الجهات المقصودة بـ “الأعداء” بشكل مباشر، إلا أن السياق العام يشير إلى إمكانية استمرار التحركات العسكرية أو التهديدات التي تستهدف مصالح تعتبر معادية لها.
تجديد التأكيد على “الإسناد للشعب الفلسطيني المظلوم”
بالتوازي مع التلويح باستمرار “عمليات الردع”، جدد المصدر التأكيد على موقف اليمن الداعم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني. يأتي هذا التأكيد في ظل استمرار التوترات والأحداث الدامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويعكس التزام القوى اليمنية بمناصرة الفلسطينيين في مواجهة ما يعتبرونه “ظلماً”.
تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي
يحمل هذا التأكيد اليمني دلالات مهمة على مستقبل التفاعلات الإقليمية. ففي ظل حالة الاستقطاب الحادة، يمكن أن يُنظر إلى استمرار “عمليات الردع” و”الإسناد” على أنه إصرار على لعب دور فاعل في الصراعات الإقليمية، وهو ما قد يزيد من حدة التوتر ويؤدي إلى مزيد من التصعيد.
ويُذكر أن استهداف البنية التحتية الحيوية، مثل محطات توليد الطاقة وخزانات الوقود، يُعتبر تصعيداً خطيراً يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة في اليمن، التي تعاني بالفعل من تبعات سنوات من الصراع. ويثير هذا النوع من الاستهداف تساؤلات حول طبيعة الأهداف الاستراتيجية من ورائه وتأثيره المحتمل على مسار الأحداث في المنطقة.
نقلت قناة “المسيرة” عن مصدر لم تسمه إشارته إلى أن “كيان العدو استهدف مطار صنعاء الدولي لأكثر من مرة”. وذهب المصدر إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن “تكرار استهدافه دليلًا على تصاعد فشل الأعداء”. لم يقدم المصدر تفاصيل إضافية حول طبيعة الاستهداف الأخير أو حجم الأضرار والخسائر المحتملة التي لحقت بالمطار نتيجة لهذه الغارات الجديدة.
سياق التهديدات الحوثية بالرد على إسرائيل
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق تصاعد حدة التوتر بين جماعة أنصار الله الحوثية وإسرائيل، خاصة مع استمرار التوترات في قطاع غزة. كانت الجماعة الحوثية قد أعلنت في مناسبات سابقة عن امتلاكها القدرة على الوصول إلى إسرائيل وتهديد مصالحها، ولوحت بتنفيذ عمليات عسكرية ضدها رداً على ما تصفه بـ “العدوان الإسرائيلي” والمدعوم من الولايات المتحدة.
غياب تعليق رسمي وتصاعد المخاوف الإقليمية
حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن الغارات المزعومة على مطار صنعاء. وفي حال تأكدت مسؤولية أي منهما عن هذه الضربات، فإن ذلك سيمثل تصعيداً خطيراً يمكن أن يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة ويفتح جبهات جديدة للصراع. يراقب المحللون الإقليميون والدوليون هذه التطورات بقلق بالغ، خشية من أن يؤدي أي عمل عسكري متبادل إلى انزلاق المنطقة نحو مزيد من العنف وتعقيد الجهود الرامية إلى تحقيق حلول سلمية للأزمات القائمة. ويبقى السؤال معلقاً حول طبيعة الرد “المفاجئ” الذي قد تقدم عليه الجماعة الحوثية وتداعياته على الأمن الإقليمي.





















