تشهد مناطق كثيرة حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين بسبب أزمة نقص السيولة وتعطل عدد كبير من ماكينات الصراف الآلي (ATM)، في مشهد وصفه البعض بأنه “غير منطقي” داخل مدينة كبرى وسياحية تعتمد على الحركة التجارية والسياحية اليومية.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، بدأ مواطنون تداول شكاوى متكررة بشأن عدم قدرتهم على سحب الأموال، بعد جولات طويلة بين مناطق مختلفة داخل المدينة، أبرزها منطقة البنوك ومحطة الرمل والكورنيش، حيث اصطدموا بماكينات “فاضية” أو أخرى خارج الخدمة.
ويقول مواطنون إنهم اضطروا لتجربة أكثر من 10 ماكينات في مناطق متفرقة دون نجاح، بينما تمكن البعض أخيرًا من العثور على ماكينة تعمل بعد ساعات من البحث والانتظار، وسط طوابير طويلة وضغط متزايد على الأجهزة القليلة المتاحة.
ضغط سحب وأعطال متكررة
ويرى متابعون أن الأزمة الحالية قد تكون مرتبطة بزيادة معدلات السحب النقدي بالتزامن مع ضعف سرعة تغذية بعض الماكينات بالأموال، إلى جانب أعطال فنية متكررة تؤثر على كفاءة التشغيل، خاصة في المناطق ذات الكثافة العالية.
كما أشار مواطنون إلى أن بعض الماكينات تتوقف بشكل مفاجئ أثناء تنفيذ العمليات، أو ترفض السحب رغم وجود أرصدة كافية، ما يثير تساؤلات حول كفاءة منظومة التشغيل والصيانة.
من المسؤول عن المنظومة؟
وتزايدت التساؤلات بين المواطنين حول الجهة المسؤولة عن إدارة وتشغيل ماكينات الصراف الآلي، وهل تخضع لإدارة مباشرة من البنوك أم لشركات متخصصة في التغذية والصيانة، خاصة مع تكرار الأزمة في أكثر من منطقة داخل الإسكندرية.
ويؤكد خبراء مصرفيون أن ماكينات الـATM ترتبط بالبنوك المالكة لها، بينما تتولى بعض الشركات الخاصة عمليات الدعم الفني والتغذية النقدية والصيانة، تحت إشراف البنوك، فيما تقع مسؤولية ضمان كفاءة الخدمة واستمرارية السيولة على الجهات المشغلة.
كبار السن وأصحاب المعاشات الأكثر تضررًا
الأزمة انعكست بشكل مباشر على كبار السن وأصحاب المعاشات، الذين اضطر بعضهم للتنقل بين أكثر من ماكينة لساعات طويلة من أجل الحصول على مستحقاتهم، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والزحام الشديد أمام الأجهزة العاملة.
ويقول مواطنون إن المشهد أصبح مرهقًا يوميًا، خاصة مع اعتماد قطاعات واسعة على السحب النقدي لتلبية الاحتياجات الأساسية، مطالبين بسرعة التدخل لحل الأزمة قبل تفاقمها.
مطالب بتحرك عاجل
وطالب مواطنون بضرورة زيادة معدلات تغذية ماكينات الصراف الآلي بالأموال على مدار اليوم، والتوسع في أعمال الصيانة والمتابعة الفنية، مع توفير فرق دعم سريعة للتعامل مع الأعطال المفاجئة، خصوصًا في المناطق الحيوية والسياحية.
كما دعا آخرون إلى تحسين توزيع ماكينات الـATM داخل المدينة، وتقليل الضغط على المناطق المركزية، لضمان سهولة حصول المواطنين على أموالهم دون معاناة أو انتظار لساعات طويلة.




















