بين الحماس والرهبة، يقف كثيرون على أعتاب قرار العودة إلى منحدرات التزلج بعد سنوات من الغياب، أيّ وجهة تمنح الإحساس بالأمان للمبتدئين، وأيها تُشبع شغف الباحثين عن الإثارة والتحدي؟ من القرى الفرنسية النابضة بالحياة، إلى الهدوء الإيطالي، وسحر إسكندنافيا، وصولًا إلى اليابان وأمريكا وأوروبا الشرقية، تتعدد الخيارات وتتنوع التجارب.
في هذا التقرير، نأخذ القارئ في جولة عالمية على أبرز وجهات التزلج هذا الشتاء، حيث يلتقي الجمال الطبيعي مع التطوير السياحي وتجارب لا تُنسى
سويسرا.. انطلاقة جديدة من قلب الألب
تشهد منحدرات التزلج السويسرية هذا الشتاء إضافة نوعية مع تشغيل أكثر تلفريك انحداراً في العالم بمدينة ميرين، ما يمنح المتزلجين وصولاً أسرع إلى قمم منطقة يونغفراو الشهيرة، المعروفة بضمان الثلوج حتى شهر مايو. ويمكن لعشّاق التزلج الآن الانطلاق بسهولة من وينغن والاستمتاع بيوم واحد يجمع بين منحدرات جبل إيغر وجريندلفالد، وسط مشاهد طبيعية مهيبة.
فرنسا.. العودة الآمنة إلى التزلج
لمن يخوض تجربته الأولى أو يعود إلى منحدرات التزلج بعد انقطاع طويل، يبرز منتجع Les Deux Alpes كخيار مثالي. يوفّر المنتجع مسارات مخصصة للمبتدئين، وممرات متحركة تُسهّل عملية التعلم، إلى جانب مسارات زرقاء سهلة تعزّز الثقة وتساعد على استعادة المهارات تدريجيًا. ومع تشغيل تلفريك Jandri الجديد، تقلّص زمن الصعود إلى القمة إلى نحو 17 دقيقة فقط. ولا تقتصر التجربة في هذا المنتجع على التزلج فحسب، بل تمتد إلى التنزّه في المسارات الطبيعية، وزيارة كهف الجليد، واستكشاف قرية Venosc التاريخية ذات الطابع التقليدي.
إيطاليا.. متعة بلا ازدحام
في قلب إقليم أبروتسو، يقدّم منتجع Alto Sangro تجربة مختلفة لمحبات الهدوء والأسعار المناسبة. منحدرات شبه خالية، مصاعد تصل إلى 2141 متراً، وأيام تزلج طويلة بلا طوابير. بلدة Roccaraso القريبة تُضفي طابعاً محلياً دافئاً، بينما تظل أيام الأسبوع الخيار الأفضل للباحثات عن الهدوء الكامل.
إسكندنافيا.. توازن بين العائلة والمغامرة
قد لا تنافس السويد والنرويج القمم الأوروبية الشاهقة، لكنهما تعوّضان ذلك بسحر خاص. السويد تتفوّق في تقديم تجارب عائلية مريحة ومسارات سهلة، بينما تمنح النرويج مساحات أوسع ومنحدرات أكثر تحدّياً. الأكواخ الخشبية، الغابات الثلجية، ورائحة الوافل الطازج تشكّل خلفية مثالية لرحلة شتوية متكاملة، خاصة عند الجمع بين البلدين في برنامج واحد.
اليابان.. ما بعد التزلج هو الحكاية
في نيسيكو اليابانية، لا يتوقف السحر عند الثلج الناعم الشهير عالمياً، بل يمتد إلى تجربة الاسترخاء في ينابيع الأونسن الطبيعية. بعد يوم طويل على المنحدرات، يتحوّل الجلوس في المياه الساخنة وسط تساقط الثلوج إلى طقس علاجي يعيد التوازن للجسد والروح، وسط أجواء ودودة ومطاعم محلية بسيطة.
جبال البرانس.. جودة بتكلفة أقل
تمتد جبال البرانس بين فرنسا وإسبانيا، مروراً بإمارة أندورا، وتضم عشرات المنتجعات المميزة مثل باكيرا-بيريت وسولديو وغراند تورماليه. ما يميّز هذه الوجهات هو انخفاض التكلفة مقارنة بالألب، مع تساقط ثلوج وفير بفضل المناخ الأطلسي، ما يجعلها خياراً ذكياً لعاشقات التزلج بعيداً عن الزحام.
الـكاربات.. كنز أوروبا الهادئ
ثاني أطول سلسلة جبلية في أوروبا، تمتد عبر عدة دول، وتحتضن منتجعات لا تزال بعيدة عن الضجيج السياحي. من أبرزها منتجع Jasná في سلوفاكيا، الأكبر في وسط أوروبا، بمسارات تناسب العائلات وارتفاعات تصل إلى 2024 متراً، مقدّماً تجربة متوازنة بأسعار معقولة.
الولايات المتحدة.. توسع غير مسبوق
يشهد التزلج في أمريكا طفرة لافتة، خاصة في منتجع Deer Valley بولاية يوتا، القريب من مطار سالت ليك سيتي. مشروع تطوير ضخم جارٍ في منطقة Wasatch Mountain سيضاعف المساحات القابلة للتزلج إلى أكثر من 5700 فدان، مع إضافة سبعة فنادق جديدة، ما يعزز مكانة المنتجع عالمياً.
النمسا.. التزلج بطعم الاسترخاء
لمن يعتبر الاستجمام جزءًا أساسيًا من العطلة الشتوية، تظل النمسا خيارًا مثاليًا. وتبرز مدينة باد جاستين كواحدة من أبرز الوجهات التي تجمع بين التزلج ومنتجعات الاستشفاء التاريخية ذات الطراز الكلاسيكي، لتقدّم تجربة متكاملة تمزج بين متعة المغامرة على المنحدرات وأجواء الراحة والاسترخاء.
ألبانيا.. مغامرة بلا حدود
في جبال Accursed الوعرة، لا توجد مصاعد أو منحدرات مهيأة. هنا، التزلج مغامرة خالصة لا تتحقق إلا عبر طائرة هليكوبتر. طبيعة برية، ثلوج عميقة، ومناظر تشبه جبال الدولوميت، تجعل من ألبانيا وجهة لمحترفات التزلج الباحثات عن أقصى درجات التحدي.
اقرأ أيضًا: تراجع سعر “GAC GS4 MAX” موديل 2026 بنحو 101 ألف جنيه في يناير


















