أثار تصريح حول اعتبار الزواج الثاني سببًا مباشرًا لطلب الطلاق للضرر جدلًا واسعًا، بعدما طالب صاحبه بعدم اعتبار زواج الرجل من أخرى مبررًا تلقائيًا لانفصال الزوجة الأولى، مؤكدًا أن الضرر لا يتحقق بمجرد ممارسة حق أباحه الشرع، وإنما يرتبط بوقوع أذى فعلي مثل الإهمال أو الهجر أو عدم النفقة أو غياب العدل بين الزوجات.
وأوضح أن التعدد في الشريعة الإسلامية ليس حقًا مطلقًا بلا قيود، بل تحكمه ضوابط شرعية دقيقة تقوم على العدل وتحمل المسؤولية، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً»، مشيرًا إلى أن الأصل هو تحقيق الاستقرار الأسري وصيانة الحقوق.
وأكد أن مجرد إقدام الزوج على الزواج الثاني، طالما تم في إطار ما أباحه الشرع، لا ينبغي اعتباره ضررًا مفترضًا يستوجب الطلاق تلقائيًا، لافتًا إلى أن الزوجة الأولى من حقها اللجوء للقضاء حال تعرضها لضرر حقيقي يمكن إثباته، مثل التقصير في الحقوق أو سوء المعاملة أو الإخلال بالواجبات الزوجية.
وأشار إلى أن العدل بين الزوجات يمثل الركيزة الأساسية في مشروعية التعدد، وأن الخوف من عدم القدرة على تحقيق هذا العدل يجعل الاكتفاء بزوجة واحدة هو الأقرب لمقاصد الشريعة وحفظ كيان الأسرة.


















