هل يجوز صيام يوم عاشوراء فقط؟ سؤال يتكرر كل عام مع اقتراب هذا اليوم المبارك. بعض الناس تريد أن تصوم يوم عاشوراء فقط، دون أن تصوم يومًا قبله أو بعده، فهل هذا جائز؟ وما رأي العلماء ودار الإفتاء في ذلك؟.
دار الإفتاء المصرية أجابت على هذا السؤال بوضوح، وأكدت أن صيام يوم عاشوراء وحده جائز شرعًا، ولا يوجد فيه أي كراهة، سواء صامه المسلم لعذر أو بدون عذر، ورغم أن الأفضل أن يصوم المسلم يومًا قبله أو بعده، فإن صيام عاشوراء فقط مقبول ولا حرج فيه.
هل يجوز صيام يوم عاشوراء فقط؟.. دار الإفتاء ترد
أوضحت دار الإفتاء أن صيام يوم عاشوراء فقط جائز شرعًا، حتى إذا لم يصم المسلم يومًا قبله أو بعده، وهذا ليس فيه مخالفة للسنة، ولا إثم عليه.
وقالت الإفتاء: “الأكمل أن يصوم المسلم يوم التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر الله المحرم، لكن إن صام يوم العاشر فقط، فهو جائز شرعًا، ولا كراهة فيه”.

فضل صيام يوم عاشوراء
صيام يوم عاشوراء له فضل كبير، النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: “صيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله”، وهذا يعني أن من يصوم يوم عاشوراء، يغفر الله له ذنوب سنة كاملة.
ويوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر المحرم، وقد صامه النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر المسلمين بصيامه، لذلك يعتبر من الأيام المهمة في السنة.
لماذا صام النبي محمد صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء؟
عندما قدم النبي إلى المدينة، وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم عن السبب. قالوا: “هذا يوم نجى الله فيه سيدنا موسى من فرعون”، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “نحن أحق بموسى منكم”، فصامه وأمر الناس بصيامه.
ومن هنا أصبح يوم عاشوراء سنة نبوية، وصيامه عبادة يحبها الله، ويثيب عليها المسلم.

ما الأفضل في صيام يوم عاشوراء؟
قال العلماء إن صيام يوم عاشوراء له ثلاث مراتب:
1. أفضل مرتبة: أن يصوم المسلم يوم التاسع والعاشر والحادي عشر.
2. المرتبة المتوسطة: أن يصوم يوم التاسع والعاشر فقط.
3. المرتبة الجائزة: أن يصوم يوم العاشر فقط، وهو عاشوراء، دون أن يصوم أي يوم آخر.
كل هذه المراتب جائزة، لكن الأفضل هو الجمع بين الأيام الثلاثة. أما من صام العاشر فقط، فصيامه صحيح، وله أجر وثواب.
أقوال العلماء في صيام عاشوراء منفردًا
أكد كثير من العلماء أن صيام يوم عاشوراء فقط جائز، ولا حرج فيه، حيث قال الإمام النووي في كتابه “شرح صحيح مسلم”: “صيام يوم عاشوراء سنة مؤكدة، ويجوز صيامه وحده”.
وقال الإمام الشرواني: “لا بأس بإفراد عاشوراء بالصيام”.
وقال الإمام المرداوي: “لا يكره صيام عاشوراء وحده، على الصحيح من المذهب”.
يعني أن جميع العلماء تقريبًا متفقون على أن صيام يوم عاشوراء فقط جائز، ولا يوجد فيه أي مشكلة.

هل الأفضل صيام يوم قبل عاشوراء أو بعده؟
نعم، الأفضل أن يصوم المسلم يومًا قبل عاشوراء أو بعده، مثل يوم التاسع أو الحادي عشر من المحرم، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده، خالفوا اليهود”.
لكن هذا ليس شرطًا، فمن لم يستطع أن يصوم إلا يوم عاشوراء فقط، فصيامه مقبول بإذن الله، وله أجر كبير.
ما معنى “النفحات” في يوم عاشوراء؟
النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: “إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها، لعله أن تصيبكم نفحة منها لا تشقون بعدها أبدًا”.
ويوم عاشوراء من هذه الأيام التي فيها “نفحات”، أي لحظات من رحمة الله، يُغفر فيها الذنوب، ويُرفع فيها الدرجات، لذلك يُستحب اغتنام هذا اليوم بالصيام والدعاء وذكر الله.
ماذا لو لم أستطع الصيام في يوم عاشوراء؟
إذا لم يستطع المسلم الصيام في يوم عاشوراء لأي سبب، فلا إثم عليه، لأن الصيام سنة، وليس فرضًا. لكن من استطاع أن يصوم، فليصم، لأنه يوم عظيم، وله فضل كبير.
وإذا استطاع أن يصوم يومًا معه، مثل التاسع أو الحادي عشر، يكون أفضل وأكمل في اتباع سنة النبي.

اقرأ أيضًا: هل يجوز الاحتفال بيوم عاشوراء عند السنة؟
هل صيام يوم عاشوراء يغفر كبائر الذنوب؟



















