حذر مجدي حمدان، القيادي بحزب المحافظين، من وجود ما وصفه بـ”أزمة دستورية رهيبة” تتعلق بملف انتخابات المجالس المحلية، مؤكدًا أن المادة (242) المعدلة في 2019 نصت على إجراء انتخابات المحليات بالاستعانة بالمادة (180) من الدستور.
حمدان يوضح بالقوانين
وأوضح حمدان خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن المادة (180) تنص على إجراء الانتخابات وفق إطار محدد، من حيث مدة المجالس التي تبلغ خمس سنوات، مع مراعاة نسب التمثيل المختلفة، وهو ما يجعل الالتزام بها أمرًا إلزاميًا لا يمكن تجاوزه.
وأشار إلى أن التعديل الذي طرأ على المادة (242) يضع الدولة أمام خيارين، إما تطبيق القانون القديم الذي تم رفضه، أو اللجوء إلى تعديل دستوري، مرجحًا أن يؤدي ذلك إلى تأجيل الانتخابات حتى عام 2027.
وأضاف أن الحكومة كانت قد قدمت مشروع قانون الإدارة المحلية في عام 2016، خلال رئاسة الدكتور علي عبد العال لمجلس النواب، إلا أنه لم يتم فتح باب المناقشة بشأنه، رغم التنبيه إلى وجوده، قبل أن تقوم الحكومة بسحبه لاحقًا دون أن يظهر مجددًا إلا مؤخرًا، ليُقابل برفض تام.
وأكد حمدان أن هناك محاولات لتمرير قانون جديد يتضمن مخالفات دستورية جسيمة، بما يهدد ببطلانه من اللحظة الأولى لصدوره، مشددًا على أن أي قانون لا يلتزم بنصوص الدستور، وعلى رأسها المادتان (180) و(242)، يُعد باطلًا بطلانًا دستوريًا صريحًا.
وتابع أن المادة (180) من الدستور تنص بوضوح على انتخاب المجالس المحلية انتخابًا مباشرًا، لمدة خمس سنوات، مع تخصيص ربع المقاعد للشباب وربع للمرأة، وضمان تمثيل مناسب للمسيحيين وذوي الإعاقة، إلى جانب تمثيل العمال والفلاحين.
ولفت إلى أن المادة (242) تنص على استمرار العمل بنظام الإدارة المحلية القائم إلى حين تطبيق النظام المنصوص عليه في الدستور تدريجيًا، وهو ما يُلزم المشرّع بعدم استبدال هذا النظام إلا بما يتوافق مع نص وروح المادة (180).
وأشار حمدان إلى أن القانون المنظم حاليًا هو قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته، والذي ينص على أن مدة المجالس خمس سنوات، مع تخصيص نسبة لا تقل عن 50% للعمال والفلاحين.
وأكد أن أي مشروع قانون يتجاهل مدة الخمس سنوات، أو يخل بنسبة تمثيل العمال والفلاحين، أو يعيد تشكيل المجالس بمعايير لا تتفق مع المادة (180)، يُعد مخالفًا لنص دستوري آمر.
واختتم حمدان تصريحاته بالتأكيد على أن القاعدة الدستورية المستقرة تقضي بأن أي قانون يخالف نصًا صريحًا في الدستور يُعد معدوم الأثر، ويكون عرضة للطعن بعدم الدستورية، محذرًا من أن تمرير مثل هذا القانون قد يؤدي إلى أزمة سياسية، ويفتح الباب للطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا، ويؤثر على استقرار المجالس المحلية ويعطل دورها الرقابي.
اقرأ أيضا.. هل نحتاج تعديل الدستور لإجراء انتخابات المحليات؟.. هيثم الحريري يوضح لـ”الحرية”





















