يرى المحلل الأمريكي توماس فريدمان، وهو صديق معروف لتل أبيب، أن على إسرائيل الاختيار ما بين اجتياح رفح والتطبيع مع السعودية.
وقال في مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”: “لقد اقتربت الدبلوماسية الأمريكية من إنهاء حرب غزة وإقامة علاقة جديدة مع المملكة العربية السعودية في الأسابيع الأخيرة طارحة خيارا كبيرا واحدا لإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو هو: ما الذي تريدونه أكثر: رفح أم الرياض؟”
وأضاف فريدمان: “هل تريدون القيام بغزو واسع النطاق لرفح لمحاولة القضاء على حماس -إذا كان ذلك ممكنا- دون تقديم أي استراتيجية خروج إسرائيلية من غزة أو أي أفق سياسي لحل الدولتين مع الفلسطينيين الذين لا تقودهم حماس؟ إذا سلكتم هذا الطريق، فلن يؤدي ذلك إلا إلى تفاقم عزلة إسرائيل العالمية وسيضر بإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن”.
وتابع “أم تريدون التطبيع مع السعودية، وقوات حفظ سلام عربية في غزة، وتحالفا أمنيا بقيادة الولايات المتحدة ضد إيران؟”
ولفتوإلى أن الخيار الثاني سيأتي بثمن مختلف: التزام حكومتكم بالعمل نحو إقامة دولة فلسطينية مع سلطة فلسطينية يتم إصلاحها – ولكن مع الاستفادة من دمج إسرائيل في أوسع تحالف دفاعي أمريكي عربي إسرائيلي تمتعت به الدولة اليهودية على الإطلاق- وهو أكبر جسر يتم تقديمه لإسرائيل على الإطلاق إلى بقية العالم الإسلامي، يخلق على الأقل بعض الأمل في أن الصراع مع الفلسطينيين لن يكون حربا إلى الأبد”.
واستطرد فريدمان في مثاله: “وهذا أحد أكثر الخيارات المصيرية التي اضطرت إسرائيل إلى اتخاذها على الإطلاق، وما أجده مزعجا ومحبطا في نفس الوقت هو أنه لا يوجد اليوم زعيم إسرائيلي رئيسي في الائتلاف الحاكم أو المعارضة أو الجيش يساعد الإسرائيليين باستمرار على فهم هذا الخيار – بين منبوذ عالمي وشريك في الشرق الأوسط – أو يشرح لماذا ينبغي أن يكون ذلك..اختاروا الثاني”.





















