مع الارتفاعات الكبيرة في أسعار الذهب والفضة خلال الفترة الأخيرة، بدأ كثير من الناس يتجهون إلى الاستثمار فيهما باعتبارهما من الوسائل الآمنة للحفاظ على قيمة الأموالن لكن في المقابل، يتساءل البعض عن المخاطر التي قد تواجه هذا النوع من الاستثمار، خاصة أن الأسعار لا تتحرك في اتجاه واحد بشكل دائم، وتتأثر بعدة عوامل عالمية.
تغير الأوضاع الجيوسياسية أبرز مخاطر تراجع أسعار المعادن
وفي هذا السياق، قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن أبرز المخاطر التي تواجه الاستثمار في الذهب والفضة تتمثل في احتمال عودة الأسعار إلى مستويات منخفضة، موضحًا أن هذا السيناريو يرتبط بشكل أساسي بتغير الأوضاع الجيوسياسية العالمية، وأن انخفاض حدة التوترات الدولية واستقرار الأوضاع السياسية قد يقلل من توجه المستثمرين إلى المعادن النفيسة كملاذ آمن، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الأسعار، إلا أن هذا الاحتمال غير مرجح في الوقت الحالي.
تراجع الطلب يمثل خطرًا مباشرًا على استقرار الأسعار
وأضاف خلال تصريحاته الخاصة لـ”الحرية” أن من بين المخاطر المحتملة أيضًا تراجع الطلب على الذهب والفضة، حيث يؤثر انخفاض الإقبال الاستثماري أو الصناعي بشكل مباشر على حركة الأسعار، لكنه أشار إلى أن هذا السيناريو غير متوقع حاليًا، في ظل استمرار الطلب القوي على هذه المعادن سواء لأغراض الاستثمار أو الاستخدامات الصناعية المختلفة.
ارتباط الفضة بالصناعة يزيد حساسيتها للتقلبات الاقتصادية
وأوضح شعيب أن الفضة، رغم ارتفاع الطلب عليها، تظل معرضة لمخاطر التقلبات الاقتصادية، نظرًا لارتباطها الوثيق بالقطاع الصناعي، خاصة في مجالات السيارات الكهربائية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث أن أي تباطؤ في هذه القطاعات قد يؤثر على حجم الطلب، وبالتالي ينعكس على أسعار الفضة في الأسواق العالمية.
النحاس يتأثر بتباطؤ الاستثمارات التكنولوجية
وأشار إلى أن النحاس يواجه مخاطر مماثلة، خاصة مع اعتماده بشكل كبير على قطاع التكنولوجيا ومراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وأن أي تباطؤ في التوسع التكنولوجي أو انخفاض الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية قد يؤدي إلى تراجع الطلب على النحاس، ما يجعله عرضة لتقلبات سعرية مرتبطة بأداء هذا القطاع.



















