قال هلال عبد الحميد، الخبير البرلماني ورئيس حزب الجبهة الديمقراطية، إنه لا يتوقع أن تنجح الحكومة قبل 30 يونيو في حسم أزمة العدادات الكودية أو التوصل إلى حلول حقيقية لتسريع تقنين أوضاع العقارات، مؤكدًا أن الأزمة ما زالت تتفاقم وتُلقي بأعباء إضافية على ملايين المواطنين.
أزمة تمس ملايين المواطنين وتفاقم الأعباء
أكد عبد الحميد خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن أزمة العدادات الكودية تمس ملايين المصريين، ومعظم المتضررين منها من الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل، مشيرًا إلى أنهم يتحملون أعباء مالية أكبر من فئات أخرى ذات استهلاك مرتفع للكهرباء.
وأوضح أن أصحاب العدادات الكودية يدفعون 2.74 جنيه للكيلووات، بينما يدفع المشتركون في الشريحة السابعة، وهم من يتجاوز استهلاكهم ألف كيلووات شهريًا، 2.58 جنيه فقط للكيلووات باعتباره السعر غير المدعوم، معتبرًا أن هذا الوضع يفرض عبئًا إضافيًا على المواطنين الأقل قدرة على تحمل تكاليف المعيشة.
وأضاف أن معاناة أصحاب العدادات الكودية لا تقتصر على ارتفاع تكلفة استهلاك الكهرباء، بل تمتد إلى حرمان عدد منهم من دعم الخبز وإلغاء بطاقاتهم التموينية، وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية الواقعة عليهم وعلى أسرهم.
انتقادات لأسلوب تعامل الحكومة مع الأزمة
وانتقد طريقة تعامل الحكومة مع الملف، مشيرًا إلى أنها لا تبدو منشغلة بإيجاد حلول جذرية لمشكلات المواطنين بقدر ما تواصل اتخاذ إجراءات تؤدي إلى تعقيد الأزمات القائمة.
ولفت إلى أن المشهد نفسه تكرر في ملف التصالح على مخالفات البناء، حيث يطرح عدد من النواب ملاحظات ومقترحات لمعالجة المشكلات أثناء مناقشة مشروعات القوانين، إلا أن الحكومة تتمسك برؤيتها وتدفع بمشروعاتها دون الأخذ بالعديد من تلك المقترحات، ما يؤدي إلى خروج قانون مشوهاً مليئًا بالمشكلات، موضحاً أن الحكومة لا تجد مجلس نواب يحاسبها، على حد تعبيره.





















