انتقد هشام عناني، رئيس حزب المستقلين الجدد، تصريحات النائب مصطفى بكري بشأن عدد النواب المعارضين في البرلمان المقبل، معتبرًا أنها تنطوي على خلط للأوراق وتصنيف غير دقيق لطبيعة التمثيل البرلماني.
وقال عناني إن اعتبار النواب المستقلين أو المنتمين لأحزاب خارج ما وصفه بـ”الهندسة السياسية” نوابًا معارضين، يُعد تبسيطًا مخلًا للمشهد البرلماني، مؤكدًا أن الاستقلالية لا تعني بالضرورة المعارضة، وأن داخل البرلمان نوابًا يمتلكون فهمًا سياسيًا وخبرة تشريعية بعيدًا عن هذا التصنيف الثنائي.
وأضاف رئيس حزب المستقلين أن ما يطرحه بكري من أرقام وتوقعات بشأن شكل المجلس المقبل، ورئاسة البرلمان ووكلائه، وحديثه المتكرر عن الاستجوابات والاستحواذ على المشهد الرقابي، يعكس حالة من التخمين المستمر، لا تستند إلى معطيات واقعية أو قواعد دستورية واضحة.
وشبه عناني هذا النهج بمحاولات التأثير على الرأي العام وصناعة مشهد سياسي متخيل، معتبرًا أن ذلك يضع المتحدث في موقع “حاكم السياسة والرأي العام”، وهو دور وصفه بأنه غير موفق وباهت، ولا يخدم فكرة الحياة النيابية التعددية أو استقلال البرلمان.
وأكد أن البرلمان يجب أن يُقاس بأدائه التشريعي والرقابي، لا بمحاولات التصنيف المسبق للنواب أو احتكار توصيف مواقفهم السياسية، مشددًا على أن التنوع داخل المجلس هو الضمانة الحقيقية لأي ممارسة ديمقراطية جادة.




















