أكد المهندس هشام المصري الخبير العقاري، أن التحديات الراهنة التي يشهدها السوق العقاري قد تسهم في إعادة تقييم ثقة العملاء بشركات التطوير، معتبرًا أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية الشركات وقدرتها على تنفيذ مشروعاتها والوفاء بالتزاماتها.
وأوضح المصري فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن هذه المرحلة قد تكون إيجابية على المدى المتوسط، لأنها ستمنح الشركات القوية والقادرة على التنفيذ فرصة أكبر لإثبات كفاءتها وتعزيز ثقة العملاء بها، في حين ستكشف الشركات التي تواجه مشكلات أو تفتقر إلى آليات التنفيذ الفعالة.
التنفيذ قبل التوسع لاستعادة ثقة العملاء
وأشار الخبير العقاري، إلى أن التعامل مع التحديات الحالية يتطلب من المطورين العقاريين إعادة ترتيب أولوياتهم، والتركيز على إنجاز المشروعات القائمة بدلًا من التوسع في إطلاق مشروعات جديدة، خاصة أن الانشغال بالتوسع قد يأتي على حساب معدلات التنفيذ والتسليم.
وأضاف هشام، أن بعض الشركات قد تلجأ إلى التوسع رغم وجود تحديات في تنفيذ مشروعاتها الحالية، وهو ما يستدعي مراجعة هذه السياسات، والتوجه نحو استكمال المشروعات القائمة وتحقيق تقدم ملموس فيها، بما يعزز مصداقية الشركات أمام العملاء.
ولفت المصري، إلى أن العملاء سيصبحون أكثر تدقيقًا في تقييم الشركات خلال الفترة المقبلة، والتمييز بين المطور القادر على التنفيذ والوفاء بالتزاماته، والشركات التي تواجه صعوبات في إنجاز مشروعاتها.
واختتم الخبير العقاري، تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المرحلة قد تمثل عاملًا إيجابيًا للسوق العقاري على المدى المتوسط، إذ ستعمل بمثابة «فلتر كاشف لجدية الشركات»، بما يساعد العملاء على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا، ويمنح المطورين الملتزمين فرصة أكبر لتعزيز مكانتهم في السوق.
اقرأ أيضاً.. ثقة العملاء في السوق العقاري.. تحديات متصاعدة وحلول لاستعادة قرارات الشراء






















