قالت هبة البشبيشي، الخبيرة في الشؤون الإفريقية، إن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن خطة إنهاء الحرب في غزة، كان بمثابة «خطاب مفاجئ»، مشيرة إلى أنه قدم نفسه كمن يمتلك مفتاح حل الصراع العربي الإسرائيلي، واصفاً يوم الإعلان بأنه «تاريخي» وأنهى «200 عام من الصراع».
إعلان الدولة الفلسطينية
وأضافت البشبيشي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن إعلان الدولة الفلسطينية يمثل له مشكلة كبيرة، ويرى أن السلطة و«الحكم الذاتي» هو الأفضل بالنسبة له وأن الاعتراف يكون من رام الله، وأن يكون لغزة «منهجية جديدة» في الفكر الأمريكي، وأكد أنه تم أخد موافقات من الدول المهمة بالنسبة له.
وتابعت: «ترامب قال إنه أخذ موافقات من دول عربية مثل مصر وقطر والسعودية والإمارات وتركيا، وشكر أردوغان تحديداً رغم كونه الداعم الأكبر لحركة حماس وجماعة الإخوان والتنظيمات المتفرعة منها».
وأوضحت أن ترامب لم يقدّم خطة سياسية واقعية، بل قدّم خطابًا دينيًا إعلاميًا يخاطب به اليهود وأصحاب رؤوس الأموال، مشيرة إلى أن «كل ما قاله هو للاستهلاك الدعائي، بينما على الأرض لا توجد مؤشرات حقيقية لتنفيذ ما طرحه».
الهدف من الخطاب لم يكن سلامًا حقيقيًا
وأكدت أن الهدف من الخطاب لم يكن سلامًا حقيقيًا، بل التمهيد لإعادة تشكيل قطاع غزة وفق رؤية أمريكية إسرائيلية قد تتضمن تحويله إلى منطقة استثمارية أو سياحية تخضع للنفوذ الأمريكي، هو ما وصفته بأنه «طموحات سياسية لن تتحقق».
وأكملت: «نتنياهو لم يربح هذه الحرب بأي شكل من الأشكال، لا عسكرياً ولا سياسياً، ولم يحقق أي حسم ميداني، ولولا تدخل ترامب وتهديده، ما كان ليصل إلى أي نتيجة، وأن حماس لن تتأثر بهذا الخطاب، وردها سيكون قوياً، ولن تتعامل معه بجدية».
العقلية اليهودية
وشددت على أن تصريحات ترامب تخاطب فقط «العقلية اليهودية» في العالم، خاصة أنه يواعدهم بتأمين بقائهم في فلسطين وتوفير الاستقرار لهم.
وأشارت إلى أن الخطاب يظهر بوضوح الفرق بين من يأتي لإقامة دولة تسعى للسلام والتفاهم، وبين من يأتي بمنهج احتلالي لا يؤمن إلا بالقوة، مشيرة إلى أن نتنياهو لا يسعى لتسوية بل لضم ومصادرة حقوق الفلسطينيين بالقوة، وهو ما يتناقض كليًا مع أي رؤية حقيقية لإقامة دولة فلسطينية.
واختتمت حديثها: «لا تنتظروا سلامًا حقيقيًا من ترامب، ما قاله لن يُنفذ، وكل وعوده ستبقى مجرد كلام على ورق، وقد تحدث تهدئة مؤقتة في المنطقة، لكنها لن تدوم، وستعود الحرب من جديد، ما يجري الآن هو فقط محاولة لكسب الوقت».





















