استيقظ العالم على وقع انفجارات مدوية هزت أركان الجمهورية اللبنانية إثر غارات جوية عنيفة شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت مسمى “عملية الظلام الأبدي”، حيث استهدفت الصواريخ مئات المواقع السكنية والتجارية في قلب العاصمة بيروت ومناطق متفرقة مما أسفر عن وقوع مجزرة بشرية راح ضحيتها 254 قتيلا وأكثر من 1165 جريحا خلال دقائق معدودة، وفجرت هذه المشاهد الدامية موجة من الإدانات العالمية الواسعة التي اعتبرت الهجوم خروجا صارخا عن قواعد الدفاع عن النفس وانتهاكا مروعا للقانون الدولي الإنساني، ورفعت المنظمات الدولية صوتها للتحذير من زعزعة استقرار المنطقة بأكملها خاصة أن القصف جاء في وقت حساس للغاية يتزامن مع ترتيبات هدنة إقليمية كبرى بداخل الجمهورية اللبنانية.
تنديد دولي بمجازر بيروت
أعلنت الأمم المتحدة إدانتها الشديدة للغارات التي استهدفت أحياء مكتظة بالسكان مثل كورنيش المزرعة وتلة الخياط بداخل الجمهورية اللبنانية دون إنذار مسبق للإخلاء، وذكر الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن التقارير الواردة عن مقتل مئات المدنيين مروعة وتشكل خطرا جسيما على السلم والأمن الدوليين، واعتبر الرئيس إيمانويل ماكرون أن الضربات الإسرائيلية العشوائية غير مقبولة وتضعف جهود السلام التي تدعمها فرنسا في المنطقة، وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن لبنان يجب ألا يكون كبش فداء لتعويض إخفاقات سياسية، وشدد جان نويل بارو على أن النزاع الذي بدأ في الثاني من آذار تسبب في سقوط 1500 ضحية بخلاف قتلى الأربعاء الدامي بداخل الجمهورية اللبنانية.
اتهامات بانتهاك القانون الدولي
صعدت المملكة الإسبانية من لهجتها الدبلوماسية حيث اتهم وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس تل أبيب بانتهاك القانون الدولي واتفاقات وقف إطلاق النار، وأوضح خوسيه مانويل ألباريس أمام أعضاء مجلس النواب أن مئات القنابل ألقيت على الجمهورية اللبنانية في تحد سافر للمجتمع الدولي، وأصدر الوزير تعليماته بعودة السفير الإسباني إلى طهران للمساهمة في جهود السلام من كافة الجهات الممكنة، ومن جانبه أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن حق الدفاع عن النفس لا يبرر هذا الدمار الهائل بداخل الجمهورية اللبنانية، ووصفت كايا كالاس الإجراءات الإسرائيلية بأنها مفرطة ولا تندرج تحت بند حماية الأمن بل تستهدف تدمير البنية التحتية والمدنية بداخل الجمهورية اللبنانية.
مخاوف بريطانية وتحرك عربي
حذرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر من التداعيات الإنسانية الكارثية والنزوح الواسع النطاق الناتج عن القصف الإسرائيلي المدمر بداخل الجمهورية اللبنانية، وقالت إيفيت كوبر إن التصعيد الحالي سيزعزع استقرار المنطقة بأكملها وطالبت بتوسيع نطاق الهدنة لتشمل لبنان فورا لمنع تفاقم الأزمة، وانضمت إيطاليا للمواقف الدولية الرافضة لقصف المناطق السكنية المأهولة بالمدنيين العزل، وأدانت سلطنة عمان ودولة الكويت هذه الغارات واعتبرتها انتهاكا لسيادة الجمهورية اللبنانية ولقرار مجلس الأمن رقم 1701، وطالبت البيانات العربية بضرورة وقف العدوان وحماية المدنيين من آلة الحرب التي لا تفرق بين أهداف عسكرية ومنشآت مدنية بداخل الجمهورية اللبنانية.
أكدت التقارير الميدانية أن يوم الأربعاء الموافق الثامن من نيسان لعام 2026 كان اليوم الأكثر دموية منذ اندلاع المواجهات بداخل الجمهورية اللبنانية، وتابعت فرق الإنقاذ جهودها المضنية لانتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني المنهارة في أكثر من 100 موقع استهدفه القصف الجوي، ورغم تزايد الضغوط الدولية أعلن بنيامين نتنياهو استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها بزعم تدمير قدرات حزب الله، وأحدث هذا الموقف الإسرائيلي حالة من الغضب في العواصم الكبرى التي رأت في “عملية الظلام الأبدي” محاولة لتقويض أي فرص للتهدئة الإقليمية، وتكثف القوى الكبرى اتصالاتها لفرض وقف فوري للأعمال القتالية ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة بداخل الجمهورية اللبنانية.





















