تتصدر تحركات محافظة البحر الأحمر المشهد التنموي حاليا حيث يقود وليد البرقي حملة موسعة تستهدف إنهاء حالة الركود التي ضربت عددا من الملفات الحيوية لفترات طويلة، وتعمل هذه الخطة الميدانية على تحويل الأصول الراكدة إلى عناصر إنتاجية تدعم الاقتصاد المحلي وتلبي احتياجات المواطنين بشكل مباشر، وتأتي هذه التوجهات لتضع حدا لسياسات التعطيل السابقة التي أهدرت فرصا استثمارية كبرى على ساحل البحر الأحمر، مما يستوجب مراجعة شاملة لكافة المشروعات التي لم تدخل الخدمة بعد رغم جاهزيتها الفنية أو توافر الاعتمادات المالية لها،
تستهدف الإجراءات الجديدة بمدينة سفاجا استغلال مساحات شاسعة كانت مهملة ومنها قرية الحجاج المقامة على مساحة 70 ألف متر مربع، حيث بدأت محافظة البحر الأحمر تنسيقا موسعا مع هيئة الموانئ لوضع استراتيجية تشغيل تضمن عدم بقاء هذا الصرح خارج دائرة الاستفادة الاقتصادية، وتتضمن التوجيهات الحالية سرعة إعداد الدراسات الفنية لإعادة إحياء مركز صيانة سفاجا المتوقف عن العمل منذ سنوات طويلة، وهو ما يكشف عن رغبة حقيقية في إصلاح الهياكل الإدارية والفنية التي تسببت في تجميد هذه المرافق الخدمية الهامة التي تمس حياة قاطني هذه المناطق الساحلية،
إعادة هيكلة المشروعات الاستثمارية في مدينة سفاجا
تتجه الأنظار نحو محجر سفاجا الذي تقرر تحويله من موقع لتراكم المخلفات إلى مشروع استثماري واعد بالتنسيق مع مشروع المثلث الذهبي، وتجري حاليا عمليات إعداد دراسة مرورية متكاملة تمهيدا لطرح الموقع بشكل رسمي يحقق عوائد مالية مجزية ويمنع العشوائية في إدارة الموارد، وفيما يخص ملف المياه تتابع محافظة البحر الأحمر تنفيذ محطة تحلية مياه البحر بسفاجا بطاقة 30 ألف متر مكعب يوميا، مع التشديد على إنهاء كافة الإجراءات الإدارية وتوسيع القدرات التخزينية لضمان عدم انقطاع الخدمة عن التجمعات العمرانية والمنشآت السياحية التي تشهد توسعات مستمرة،
تنتقل العمليات التنفيذية إلى مدينة القصير حيث جرى تسليم عقود 493 وحدة سكنية للمواطنين المستحقين لإنهاء معاناة استمرت لسنوات من الانتظار، وتعكس هذه الخطوة ضرورة تسريع الوتيرة الإنشائية في مشروعات الإسكان الاجتماعي لضمان وصول الدعم لمستحقيه بعيدا عن التعقيدات الروتينية، وبالتوازي مع ذلك انطلقت أعمال تطوير الممشى السياحي بمدينة القصير لرفع كفاءة الجذب السياحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة، كما تم وضع حجر أساس مركز بدر الإسلامي الذي يعتمد على التمويل الذاتي لتقديم خدمات دينية وتعليمية وطبية شاملة لأهالي المنطقة في إطار تعزيز الدور المجتمعي،
استراتيجية تعظيم الموارد والرقابة على الأصول بالمحافظة
تعتمد الرؤية الحالية داخل محافظة البحر الأحمر على مبدأ تعظيم الموارد المتاحة ورفض استمرار تعطل الأصول العامة تحت أي ذريعة إدارية، وتسعى هذه التحركات إلى ربط كافة المشروعات الجاري تنفيذها بالجدول الزمني المحدد سلفا لمنع إهدار المال العام في مشروعات لا تدخل الخدمة، وتؤكد البيانات الرسمية أن المرحلة المقبلة ستشهد رقابة صارمة على معدلات التنفيذ في كافة مدن المحافظة لضمان استدامة النمو الاقتصادي، ويهدف هذا الأسلوب الإداري إلى وضع ركائز قوية للاستثمار السياحي والصناعي بما يتواكب مع المكانة الدولية التي تتمتع بها سواحلنا في قلب منطقة الشرق الأوسط،
ترة المقبلة.






















