استعرض حسين عبد الرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، أبرز التطورات التي شهدها القطاع الزراعي في مصر منذ عام 2014 وحتى منتدى مصر 2026، مشيرًا إلى التوسع في الرقعة الزراعية وزيادة الصادرات، إلى جانب التوصيات المتعلقة بأسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية ودعم صغار المزارعين.
أبرز مكتسبات القطاع الزراعي من 2014 حتى منتدى مصر 2026
وأوضح أبو صدام أن المساحة الزراعية في مصر ارتفعت من نحو 9 ملايين فدان عام 2014 إلى قرابة 10.5 مليون فدان عام 2026، لافتًا إلى أن التوجهات المعلنة تستهدف الوصول بالمساحة المزروعة إلى 12.5 مليون فدان بحلول عام 2030.
زيادة الصادرات الزراعية المصرية
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن صادرات مصر الزراعية شهدت نموًا خلال السنوات الماضية، موضحًا أنها بلغت نحو 4 ملايين طن عام 2014، وفق تقديراته، قبل أن ترتفع إلى نحو 9.5 مليون طن بحلول عام 2026.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس التغيرات التي شهدها القطاع الزراعي، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات تستهدف زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد الزراعية.
رفع أسعار توريد القمح وبنجر السكر
وتطرق أبو صدام إلى توصيات منتدى مصر 2026 المتعلقة بأسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية، والتي تضمنت رفع سعر توريد أردب القمح المحلي للموسم الزراعي 2026-2027 إلى 2650 جنيهًا، مقارنة بسعر 2500 جنيه الوارد في التوصيات السابقة.
كما تضمنت التوصيات، بحسب التصريحات، زيادة سعر توريد طن بنجر السكر من 2000 جنيه إلى 2300 جنيه، في إطار دعم المزارعين وتشجيعهم على الاستمرار في زراعة المحاصيل المهمة للاقتصاد المصري.
ولفت إلى أن أسعار التوريد تمثل أحد العوامل المؤثرة في قرارات المزارعين المتعلقة باختيار المحاصيل ومساحات زراعتها، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والخدمات الزراعية.
مبادرة لدعم زراعة القمح لدى صغار المزارعين
وأوضح نقيب الفلاحين أن التوصيات شملت مبادرة لدعم النشاط الزراعي خلال الموسم الشتوي 2026-2027، من خلال تجهيز مساحة تصل إلى مليون فدان من الحيازات الزراعية الصغيرة التي تقل مساحة كل منها عن فدانين، بهدف زراعة القمح.
وتتضمن المبادرة الاستعانة بأجهزة ووحدات الميكنة الزراعية التابعة لوزارة الزراعة والجهات المعنية بتحسين الأراضي، مع خفض تكلفة الخدمات بنسبة 50%، وفقًا لما ورد في التصريحات.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة، حال تنفيذها وفق المستهدفات المعلنة، في مساعدة صغار المزارعين على تقليل أعباء العمليات الزراعية وتشجيعهم على التوسع في زراعة القمح.
إعفاءات من غرامات زراعة الأرز بالمخالفة
وأشار أبو صدام إلى أن التوصيات تضمنت إعفاءات من غرامات تبديد المياه المستحقة عن زراعة الأرز بالمخالفة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل مطلبًا مهمًا لدى عدد من مزارعي الأرز.
وتأتي هذه المسألة في ظل أهمية تنظيم زراعة المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه، وتحقيق التوازن بين احتياجات المزارعين ومتطلبات إدارة الموارد المائية.
مشروعات قومية لدعم القطاع الزراعي
وأكد أبو صدام أن التوسع في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج يرتبطان بعدد من المشروعات القومية التي تستهدف تنمية الأراضي وتحسين الخدمات المقدمة للمزارعين.
ومن أبرز المشروعات التي أشار إليها:
- مشروع الدلتا الجديدة: يستهدف استصلاح وزراعة نحو 2.2 مليون فدان وفق المستهدفات المعلنة للمشروع.
- مبادرة حياة كريمة: تستهدف تطوير قرى الريف المصري وتحسين مستوى الخدمات والبنية الأساسية.
- المشروع القومي لتبطين الترع: يهدف إلى تطوير شبكات الري ورفع كفاءة نقل المياه.
- المشروع الوطني لإنتاج تقاوي الخضر: يستهدف دعم إنتاج التقاوي محليًا وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
- المشروع القومي للبتلو: يستهدف دعم الإنتاج الحيواني وتنمية الثروة الحيوانية.
- مشروعات إنشاء الصوامع: تهدف إلى تطوير منظومة تخزين الحبوب والحد من الفاقد.
مستقبل الزراعة في مصر
واختتم نقيب الفلاحين تصريحاته بالتأكيد على أهمية مواصلة التوسع الزراعي وتحسين الخدمات المقدمة للمزارعين، إلى جانب دعم المحاصيل الاستراتيجية ورفع كفاءة استخدام المياه والأراضي.
وأشار إلى أن تحقيق المستهدفات المعلنة يتطلب متابعة تنفيذ التوصيات والمشروعات على أرض الواقع، بما يساعد على زيادة الإنتاج وتحسين دخل المزارعين وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على تلبية احتياجات السوق المحلية.
نرشح لك: مش فاصل عروات بس.. نقيب الفلاحين يحذر: قفص الطماطم سيصل 500 جنيه خلال أيام






















