كشف الخبير الزراعي حسين عبد الرحمن أبو صدام النقيب العام للفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي عن كواليس وتفاصيل لقائه الموسع مع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي لمناقشة عدد من الملفات الحيوية التي تشغل القطاع الريفي والمزارعين في الوقت الراهن وعلى رأسها منظومة توزيع الأسمدة الكيماوية وضمانات وصول الدعم لمستحقيه.
نقيب الفلاحين يكشف لـ”الحرية” ملامح المنظومة الجديدة للأسمدة
وأوضح أبو صدام أنه حرص في مستهل اللقاء على نقل المخاوف والقلق السائد بين جموع الفلاحين بشأن آليات توزيع السماد، لافتاً إلى أن الوزير قدم رسائل طمأنة واضحة وشرحاً وافياً حول استراتيجية الوزارة لتوفير الاحتياجات السمادية وقطع الطريق أمام محاولات التلاعب أو الاستغلال من قبل بعض تجار السوق السوداء.
الأسمدة الحرة والمدعمة.. خطة الدولة لكسر الاحتكار
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن استراتيجية وزارة الزراعة الحالية ترتكز على محورين أساسيين لإعادة الانضباط إلى أسواق الأسمدة ومنع الممارسات الاحتكارية:
- ضخ أسمدة حرة بأسعار عادلة: تتضمن خطة الوزارة توفير كميات مناسبة من الأسمدة الحرة بأسعار معقولة وغير مبالغ فيها في الأسواق لتلبية احتياجات الفلاحين الذين يتطلب إنتاجهم كميات إضافية مما يسهم في كبح جماح الأسعار بالسوق المفتوح.
- تأمين الحصص المدعمة: الاستمرار في ضخ وصرف المقررات السمادية المدعمة بانتظام لأصحاب الحيازات الزراعية عبر المنظومة الرقمية للبطاقة الذكية، لحماية الفلاح البسيط وتأمين مستلزمات الإنتاج الأساسية.
وفي سياق متصل أكد أبو صدام أنه أثار خلال جلسته مع الوزير ملف الفلاحين الذين تم حرمانهم مؤخراً من صرف حصصهم السمادية المدعمة نتيجة ارتكاب بعض المخالفات (مثل قضايا سرقة التيار الكهربائي أو قضايا النفقة وغيرها) ثم قاموا بتسوية أوضاعهم القانونية لاحقاً. وأوضح أن رد الوزير جاء حاسماً بأن الجهات الرسمية التي أصدرت قرار المنع هي المنوط بها إرسال طلبات رفع الأسماء من “سيستم الحظر” لإعادة تفعيل كروت الصرف الخاصة بهم.
منظومة “الكارت الذكي” وترشيد الاستهلاك لـ 2.4 مليون طن
وأضاف حسين عبد الرحمن أبو صدام أن الرؤية الجديدة لتوزيع الأسمدة في مصر تهدف إلى إعادة هيكلة الحصص وضخها بناءً على المقررات الفعلية لكل محصول على حدة وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع التوجهات المحلية والدولية الرامية إلى الحد من عادات الإفراط في التسميد الكيماوي التقليدي والتحول التدريجي نحو الاعتماد على التسميد العضوي الصديق للبيئة لرفع جودة التربة والمنتج الزراعي.
واختتم نقيب الفلاحين تصريحاته بالإشارة إلى أن الدولة تلتزم بتوفير نحو 2.4 مليون طن من الأسمدة المدعمة بسعر التكلفة للمزارعين خلال الموسمين الصيفي والشتوي وهي كمية ضخمة تمثل قرابة 37% من إجمالي الإنتاج السنوي لمصانع الأسمدة العاملة في مصر، مؤكداً أن تفعيل “الكارت الذكي” ساهم بشكل مباشر في إحكام الرقابة وضمان ذهاب الدعم إلى مستحقيه الفعليين في الأراضي الزراعية.
نرشح لك.. نقيب الفلاحين: الزراعة تتعهد بتوفير الأسمدة ومنع الاحتكار





















