أكد الحاج حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، أن التحصين ضد الجلد العقدي يمثل خط الدفاع الأول لحماية الثروة الحيوانية، مشددًا على أن الدولة وفرت اللقاحات والأمصال في جميع مديريات ووحدات الطب البيطري على مستوى الجمهورية، داعيًا المربين إلى الالتزام بالحملات القومية للتحصين للحفاظ على مواشيهم والحد من انتشار الأمراض الوبائية.
وقال أبو صدام، في تصريحات خاصة لـموقع الحرية، إن الالتزام بالتحصينات الدورية هو الوسيلة الأكثر فاعلية لحماية الثروة الحيوانية، مؤكدًا أن أي مربي يتقاعس عن تحصين مواشيه يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي إصابات قد تلحق بقطيعه نتيجة الإهمال أو التأخير في التحصين.
ظهور حالات الجلد العقدي لا يعني انتشار المرض
وأوضح نقيب عام الفلاحين أن رصد بعض حالات الإصابة بمرض الجلد العقدي لا يعد مؤشرًا على انتشار المرض بصورة وبائية، وإنما يرجع في الأساس إلى تخلف بعض المربين عن المشاركة في حملات التحصين القومية التي تنفذها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
وأضاف أن الوضع البيطري في مصر مستقر وآمن، بفضل الحملات الوقائية والاستباقية التي تنفذها الدولة بشكل مستمر، والتي تستهدف حماية الثروة الحيوانية والحد من انتشار الأمراض المعدية.
فصل الصيف يزيد من نشاط الأمراض التي تنقلها الحشرات
وأشار أبو صدام إلى أن فصل الصيف يعد موسمًا تنشط فيه بعض الأمراض الوبائية التي تنتقل عن طريق الحشرات، وهو أمر طبيعي يحدث كل عام، موضحًا أن هذه الأمراض تشبه الأمراض الموسمية التي تصيب الإنسان وتزداد في أوقات معينة من العام.
وأكد أن التعامل مع هذه الأمراض يعتمد على الالتزام الكامل بخطط الوقاية التي تضعها وزارة الزراعة، وعلى رأسها حملات التحصين الدورية، إلى جانب مكافحة الحشرات الناقلة للأمراض واتباع الإرشادات البيطرية الخاصة بالتربية السليمة للمواشي.
الدولة توفر اللقاحات بأسعار مدعومة
وأشاد نقيب الفلاحين بالدعم الكبير الذي تقدمه الدولة لحماية وتنمية الثروة الحيوانية، موضحًا أن الحكومة تنفق ملايين الجنيهات سنويًا لتوفير اللقاحات والأمصال اللازمة، وتنظيم حملات التحصين القومية في جميع المحافظات.
وأشار إلى أن اللقاحات الخاصة بمرض الجلد العقدي متوفرة بجميع مديريات ووحدات الطب البيطري، وتقدم بأسعار مدعومة لتخفيف الأعباء عن صغار المربين، بما يضمن وصول خدمات التحصين إلى جميع القرى والنجوع.

دعوة عاجلة للمربين لتحصين المواشي
ووجه أبو صدام مناشدة عاجلة إلى جميع مربي الماشية بعدم التهاون أو التأخر في تحصين الحيوانات، مطالبًا بالتوجه إلى أقرب وحدة بيطرية للاستفادة من حملات التحصين التي تنظمها الدولة، مؤكدًا أن الوقاية تظل أقل تكلفة بكثير من علاج الإصابات أو تحمل خسائر نفوق الحيوانات.
وأضاف أن الحفاظ على الثروة الحيوانية مسؤولية مشتركة بين الدولة والمربين، مشيرًا إلى أن نجاح خطط الوقاية يعتمد على التزام الجميع بالمشاركة في حملات التحصين والإبلاغ عن أي حالات اشتباه بشكل فوري.
واختتم نقيب عام الفلاحين تصريحاته لموقع الحرية بالتأكيد على أن الدولة قامت بدورها الكامل في توفير اللقاحات والأمصال ودعم حملات التحصين، قائلًا: “إن الدولة وفرت الأمصال واللقاحات وتحملت ملايين الجنيهات لدعمكم، والآن الكرة في ملعب المربي، فالوقاية تبدأ من الوعي والالتزام، والإهمال في التحصين هو خسارة لا مبرر لها”.
وأكد أن الالتزام بالتحصين الدوري يحافظ على الثروة الحيوانية، ويعزز الأمن الغذائي، ويدعم جهود الدولة في تنمية قطاع الإنتاج الحيواني وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.


















