أكد نقيب الأطباء، الدكتور أسامة عبد الحي، أن غياب قانون المسؤولية الطبية، واستمرار الوضع كما هو عليه، أو تقنين الوضع الحالي، هو كارثة على القطاع الصحي بأكمله، موضحًا أنه كانت هناك مسودة لمشروع القانون في مجلس النواب منذ أكثر من عام، وتوصلنا خلال المناقشات لصيغة جيدة مشابهة لقوانين الدول المجاورة.
وأشار إلى أن أي مشروع قانون للمسؤولية الطبية، لابد أن ينص على وجود هيئة عامة تسمى «هيئة تحديد المسؤولية الطبية»، تكون مسؤولة عن تلقي أية شكاوى ضد مقدمي الخدمة الطبية أو الأطباء، وتقوم بدورها بتشكيل لجان فنية تحقق مع الطبيب تحقيق فني وعلمي، لتحديد مسؤوليته وهل وقع خطأ طبي أم أنها مضاعفات واردة الحدوث وترفع تقريرها إلى جهات التحقيق، مشدداً على أن تلك الهيئة ليست بديلا لجهات التقاضي المعروفة.
ولفت عبد الحي، إلى أنه إذا كانت المضاعفات التي حدثت للمريض طبيعية ولا يمكن تجنبها لطبيعة المرض هنا تنتفي المسؤولية عن الطبيب.
وتابع، إنه في حالة إذا ما ثبتت المسؤولية على الطبيب فالقانون الحالي يعاقبه على أن قاتل، وهذا لا يستقيم أبدا، لأن هدف أي طبيب بالأساس علاج المريض وبذل أقصى جهد لرعايته، موضحاً أن الطبيعي في هذه الحالة والموجود بأي دولة في العالم أن يقع على الطبيب مسؤولية مدنية ويكون فيها «تعويضات» لجبر الضرر الواقع على المريض وليس حبس الطبيب.
وشدد على أن المسؤولية الجنائية تقع على الطبيب فقط، إذا كان يعمل في غير تخصصه أو في مكان غير مرخص أو قام بإجراء جراحي مخالف لقوانين الدولة، مشددًا على أن التمييز بين المسؤولية المدنية والجنائية حجر الأساس في أي مشروع قانون للمسؤولية الطبية، لأن عقوبة الحبس في الأخطاء الطبية غير مقبولة إطلاقا، فالأطباء لا يرتكبوا جريمة وهم يحاولون علاج المريض.
ونوّه نقيب الأطباء، إلى أن استمرار الوضع الحالي سيدفع الأطباء للجوء إلى الطب الدفاعي، وتجنب الحالات الحرجة عالية الخطورة، والمريض من سيدفع الثمن.




















