أعلن مجلس نقابة الصحفيين اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية والنقابية للطعن على الحكم الصادر عن محكمة جنح القاهرة الجديدة بحق الزميلة لينا عطا الله، عضو النقابة، وموقع «مدى مصر»، مؤكدًا تمسكه بضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع، وضرورة حماية حرية الصحافة والإصدار وتنوع المنصات الإعلامية.
وأوضح المجلس، في بيان له، أنه تابع الحكم والإجراءات السابقة عليه واللاحقة له، مشددًا على احترام استقلال القضاء والحق في التقاضي بمختلف درجاته، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لحماية الحقوق وتحقيق العدالة.
وأكد مجلس النقابة أن حرية الإصدار والتنوع الإعلامي لا يمثلان مطلبًا نقابيًا فحسب، بل ضمانة لحيوية المجتمع وقدرة الصحافة على التعبير عن مختلف فئاته، محذرًا من أن غياب القواعد العادلة والشفافة لترخيص المواقع يفتح الباب أمام ملاحقة القائمين عليها، سواء من خلال الحجب أو البلاغات والإجراءات القضائية.
نقابة الصحفيين: المسار القانوني السليم هو استيفاء إجراءات الترخيص والطعن الإداري
وشدد المجلس على ضرورة مراجعة إجراءات التعامل مع المواقع المتقدمة للحصول على التراخيص، ومدى توافقها مع قانون تنظيم الصحافة والإعلام ولائحته التنفيذية، لا سيما المادتين 12 و16، اللتين تنظمان إخطار مقدمي طلبات الترخيص لاستيفاء البيانات الناقصة، والبت في الطلبات خلال المدد القانونية، وإبلاغ أصحابها بالقرارات بما يتيح لهم الطعن أمام القضاء الإداري.
واعتبر المجلس أن عدم الرد على طلبات الترخيص وعدم إخطار مقدميها يمثلان مخالفتين إجرائيتين تمسان حقوقهم، مؤكدًا أن المسار القانوني السليم في هذه الحالات هو استكمال الإجراءات والطعن الإداري، وليس اللجوء إلى المساءلة الجنائية.
وأشار إلى أن هذه الملاحظات تمثل جزءًا من خطوات النقابة للطعن على الحكم، في إطار الدفاع عن حرية الإصدار والحفاظ على النصوص الدستورية التي تمنع المصادرة، مع التمسك بحق المواطنين في اللجوء إلى قضاء مستقل عبر درجات التقاضي المختلفة.
3 خطوات لمواجهة أزمة ترخيص المواقع الإخبارية
وأعلن مجلس نقابة الصحفيين اتخاذ 3 خطوات للتعامل مع القضية، تشمل تشكيل لجنة قانونية تتولى إعداد وصياغة الطعن على الحكم ومتابعة درجات التقاضي كافة، إلى جانب متابعة الإجراءات المتعلقة بتراخيص المواقع والعقبات التي تواجهها.
كما قرر المجلس الدعوة إلى اجتماع بين النقابة والمواقع المتقدمة للحصول على تراخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لمناقشة معوقات الإصدار والعمل على تيسير إجراءات تقنين الأوضاع، بما يضمن تطبيق قواعد عادلة وشفافة على الجميع.
وتتضمن الخطوات أيضًا تشكيل لجنة للتواصل مع مؤسسات الدولة المختلفة، في إطار الإعداد لمؤتمر 3 ديسمبر، لطرح مطالب النقابة بشأن منظومة الترخيص ورفع القيود المفروضة على العمل الصحفي.
7 مطالب لنقابة الصحفيين بشأن حرية الإصدار
وحدد مجلس النقابة مجموعة من المطالب لمعالجة أزمة المواقع الإخبارية، في مقدمتها إقرار قواعد عادلة وشفافة لترخيص المواقع، وإلزام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بإصدار قرارات مكتوبة ومسببة خلال مدة محددة، مع إتاحة حق التظلم وتطبيق النصوص القانونية القائمة بشأن اعتبار عدم الرد بمثابة إقرار بالترخيص.
وشملت المطالب مراجعة الموقف القانوني للمواقع المحجوبة التي تعمل داخل مصر، وتعديل النصوص المنظمة لأوضاعها وإلغاء الحجب بقرار إداري، مع معالجة أوضاعها من خلال مسار الترخيص.
وطالب المجلس كذلك بمراجعة شروط الترخيص بما يتناسب مع طبيعة الإعلام الرقمي، ووقف الملاحقات المرتبطة بعدم الترخيص، وعدم استخدام الإجراءات الإدارية أداة للضغط على الصحفيين، مع فتح حوار بشأن منظومة الترخيص ومنح المواقع فترة محددة لتوفيق أوضاعها.
وتضمنت المطالب استكمال إجراءات ترخيص جميع المواقع المتقدمة التي تعمل منذ سنوات من مقرات معلنة داخل مصر وبفرق تحريرية واضحة، والإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين في قضايا تتعلق بالعمل الصحفي وحرية النشر والتعبير.
كما دعا المجلس إلى استكمال المنظومة التشريعية المكملة للمادتين 70 و71 من الدستور، وإصدار قانون حرية تداول المعلومات، وقانون لمنع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر.
واختتم مجلس نقابة الصحفيين بيانه بالتأكيد على تضامنه الكامل مع الصحفيين العاملين في المواقع المحرومة من التراخيص، واستعداده للمشاركة في أي جهود جادة لتصحيح مسار الترخيص والدفاع عن حرية الإصدار، بما يضمن وجود إعلام متنوع وصحافة حرة قادرة على مراقبة الأداء العام وتصحيح الأخطاء والتعبير عن المواطنين.
ووقع البيان كلا من جمال عبد الرحيم، السكرتير العام لنقابة الصحفيين، ونقيب الصحفيين.






















