أطلقت نقابة الأطباء تحذيرًا شديد اللهجة بشأن مستقبل التعليم الطبي في مصر، مطالبة بوقف إنشاء كليات طب جديدة بشكل فوري، وتطبيق القانون على الكليات التي لم تنشئ مستشفيات جامعية، مع وقف قبول طلاب جدد بها اعتبارا من العام الدراسي المقبل.
جاء ذلك على خلفية الجدل الذي أثير حول تنظيم دخول أطباء الامتياز إلى غرف العمليات بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، حيث أكدت النقابة أن الواقعة تكشف عن أزمة أعمق تتمثل في التوسع المستمر في أعداد الطلاب والخريجين دون توفير مستشفيات جامعية وأماكن تدريب كافية لاستيعابهم.
وشددت النقابة على أن تكدس المتدربين داخل المؤسسات الطبية يفوق طاقتها الاستيعابية، ما يهدد جودة التعليم الطبي ومستوى تأهيل الأطباء الجدد، مؤكدة أن تخريج آلاف الأطباء سنويا دون توفير فرص تدريب حقيقية يمثل ضررًا مباشرًا بالخريجين وبحق المرضى في الحصول على خدمة صحية آمنة.
وطالبت النقابة بربط أعداد المقبولين بكليات الطب بالقدرة الفعلية للمستشفيات الجامعية ومؤسسات التدريب، مؤكدة أن المستشفى الجامعي يمثل الركيزة الأساسية للعملية التعليمية وليس مجرد استيفاء شكلي للاشتراطات.
وأكدت أن استمرار سياسات التوسع الكمي دون توفير الإمكانات التدريبية اللازمة يهدد كفاءة الطبيب المصري ومستقبل المهنة، محذرة من أن ما حدث في الإسكندرية يعد “جرس إنذار” يكشف حجم الخلل المتراكم في منظومة التعليم الطبي، ويستوجب تدخلاً عاجلًا من الجهات المعنية.





















