تواصل قواعد قبول الطلاب الوافدين في الجامعات المصرية إثارة الجدل، في ظل وجود اختلافات واضحة بين شروط قبول الطالب المصري ونظيره الوافد، سواء من حيث الحد الأدنى للمجموع أو الرسوم الدراسية، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول مدى تحقيق هذه المنظومة لمبدأ تكافؤ الفرص.
وبحسب القواعد المعلنة، فإن الجامعات الحكومية تخصص للطلاب الوافدين نسبة تصل إلى 10% من إجمالي المقبولين في معظم الكليات، بينما تنخفض إلى 5% في كليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة.
فارق كبير في الحد الأدنى للقبول بكلية الطب
وفي المقابل، يخضع الطالب المصري لتنسيق الثانوية العامة الذي يحدد الحد الأدنى للقبول سنويًا، وغالبًا ما يتجاوز 93% في كليات الطب البشري، بينما يبلغ الحد الأدنى لقبول الطالب الوافد في الكلية نفسها 70% وفق الضوابط المعلنة.
حالة استياء بين الطلاب وأولياء الأمور
وأثار هذا التفاوت حالة من الاستياء بين عدد من الطلاب وأولياء الأمور، الذين يرون أن الفارق الكبير في الحد الأدنى للقبول يمنح الطالب الوافد تسهيلات لا يحصل عليها الطالب المصري.
كما أن الطالب المصري قد يُحرم من الالتحاق بكلية الطب بسبب انخفاض مجموعه بنسبة قد لا تتجاوز 1% عن الحد الأدنى، بينما يتمكن طالب وافد من الالتحاق بالكلية نفسها بمجموع أقل بكثير، وهو ما يعتبرونه إخلالًا بمبدأ تكافؤ الفرص.
تصريحات وكيل كلية دار العلوم جامعة الفيوم خاص لـ”الحرية”
وفي هذا الصدد قال الدكتور محمد حامد، وكيل كلية دار العلوم بجامعة الفيوم والعميد الأسبق، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن من الضروري المساواة والعدالة بين الطالب المصري و الطالب الوافد في الحد الأدنى للقبول بالجامعات المصرية الحكومية.
وأضاف أن يجب تسهيل جميع الإجراءات الرسمية للطالب المصري كما هو الحال بالنسبة للطالب الوافد
وتابع أن قبول الطلاب الوافدين تحكمه لوائح وقوانين وقواعد ينص عليها القانون، ولهم شروط وضوابط خاصة تختلف عن تلك المطبقة على الطلاب المصريين مشيرًا إلى أنهم يسددون الرسوم الدراسية بالعملة الصعبة.
وأوضح أن الطالب المصري والطالب الوافد متساويان في جميع الحقوق والواجبات القانونية باستثناء الشروط المنظمة لقبول ودراسة الوافدين.
وأضاف أن وجود الطلاب الوافدين في مصر يحقق العديد من المزايا، من بينها توفير العملة الصعبة باعتباره هدفًا اقتصاديًا، وتعزيز مكانة مصر كمركز علمي وتعليمي جاذب للطلاب من مختلف الدول، بما يدعم القوة الناعمة المصرية، ويعزز العلاقات الثقافية والعلمية والبحثية مع الدول العربية والأجنبية، فضلًا عن تخريج باحثين ودارسين يصبحون سفراء لمصر في مختلف أنحاء العالم.
كما أشار إلى الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر اللغة العربية والثقافة الإسلامية من خلال جامعاته، إلى جانب الدور التاريخي لمصر في دعم الأشقاء العرب علميًا وثقافيًا وسياسيًا.
وأكد عجيلة أن الطلاب الوافدين يمثلون ثروة كبيرة لمصر ويجب الحفاظ عليهم، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة أن تعمل الدولة بجميع مؤسساتها على تيسير التعليم والبحث العلمي للطلاب المصريين، ومراعاة ظروفهم الاقتصادية، باعتبارهم مستقبل مصر وعماد حاضرها ومستقبلها.
اقرأ أيضا.. في 3 أيام فقط.. «خلي بالك من نفسك» يحصد 3.8 مليون ريال ويحتل المركز الثاني بالسعودية





















