تواجه الجمهورية اللبنانية تصعيداً عسكرياً دامياً أسفر عن سقوط 12 ضحية جديدة وانضمام 85 جريحاً إلى قوائم المصابين خلال الساعات الماضية، حيث تشهد المناطق المستهدفة غارات مكثفة تضرب العمق اللبناني بعنف مفرط، وتتجاوز هذه الأرقام مجرد الإحصائيات لتكشف عن حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها السكان هناك، في ظل استمرار القصف الذي لم يتوقف رغم الإعلانات المتكررة عن التهدئة بين الأطراف المتصارعة، مما يضع مصداقية الاتفاقات الدولية على المحك في ظل هذا النزيف المستمر.
تصاعد حدة القصف الجوي والمدفعي
تجاوزت الحصيلة الإجمالية للعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ الثاني من مارس الماضي حاجز 2727 قتيلاً، بينما قفز عدد الجرحى ليصل إلى 8438 مصاباً وفق البيانات الرسمية الصادرة مؤخراً، وتعكس هذه القفزة في الأعداد فشل كافة المحاولات الرامية لضبط النفس أو تقليل الخسائر في الأرواح، حيث سجلت الإحصاءات السابقة نحو 2715 ضحية قبل المجزرة الأخيرة التي وقعت اليوم الخميس السابع من أيار، مما يشير إلى إصرار واضح على استهداف المناطق المأهولة وتوسيع رقعة الدمار الشامل.
تدهور الوضع الميداني واختراق الهدنة
تستمر العمليات القتالية في حصد الأرواح رغم سريان الهدنة التي بدأت في السابع عشر من نيسان الماضي، والتي كان من المفترض أن توفر الحماية للمدنيين حتى منتصف أيار الجاري، ويبدو أن الاتفاق الذي تم تمديده لم ينجح في لجم الآلة العسكرية التي تقترب الآن من تسجيل 3000 قتيل في وقت قياسي، وهو ما يجسد حالة من الاعتراض الضمني على غياب الضمانات الحقيقية لوقف إطلاق النار، ويحول تلك الاتفاقات إلى مجرد حبر على ورق لا يسمن ولا يغني من جوع الجماهير للأمان.





















