اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن مشاهد الجوع في قطاع غزة تهدد بتآكل الدعم الأمريكي لإسرائيل، مشيراً إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، عبروا عن قلقهم البالغ من هذه الأزمة الإنسانية.
خط أحمر في غزة
وأوضح نتنياهو في تصريحات له، أن أعضاء مجلس الشيوخ أبلغوه بأن هذه المشاهد “تستنزف الدعم اللازم وتقرب إسرائيل من خط أحمر قد نفقد عنده السيطرة”.
وفي رسالة موجهة على ما يبدو إلى المتشددين اليمينيين في حكومته، الذين يصرون على منع وصول المساعدات إلى غزة، قال نتنياهو: “لهذا السبب، ولكي نحقق النصر، علينا حل المشكلة بطريقة ما”.
نتنياهو يخطط للسيطرة على غزة
وفي سياق متصل، أكد نتنياهو أن إسرائيل ستسيطر على قطاع غزة بالكامل، مشيراً إلى أن الآمال في التوصل إلى صفقة تنهي الحرب تتلاشى.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الذي بدأ عملية عسكرية جديدة يوم الجمعة، عن “هجوم غير مسبوق” في مدينة خان يونس جنوب غزة، مطالباً السكان بإخلاء الساحل فوراً.
وفي رسالة مصورة، قال نتنياهو: “نخوض قتالاً ضخماً وشرساً وسنسيطر على غزة بالكامل”، وتعهد بتحقيق “نصر كامل” يهدف إلى تحرير الرهائن المتبقين، والبالغ عددهم 58، والقضاء على حركة حماس.
واضطر نتنياهو إلى الموافقة على السماح بإدخال كمية محدودة من المساعدات، بعدما أثارت تقارير تحدثت عن مجاعة وشيكة قلقا عالميا.
تصاعد القصف الإسرائيلي على غزة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية
تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث أفادت تقارير إخبارية ومصادر محلية بتصاعد وتيرة القصف على مناطق متفرقة من القطاع.
ووسط هذه العمليات، ترد أنباء متزايدة عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، بالإضافة إلى تضرر واسع النطاق للمرافق الصحية الحيوية وأماكن إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم جراء القتال المستمر.
يأتي هذا التصعيد في ظل أوضاع إنسانية متدهورة أصلاً في القطاع المحاصر، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة والإمدادات الطبية الأساسية.
وتزيد العمليات العسكرية الأخيرة من تفاقم هذه الأزمة الإنسانية، مما يثير مخاوف دولية متزايدة بشأن مصير المدنيين في غزة.
وتشير التقارير إلى أن القصف الإسرائيلي طال مناطق سكنية ومخيمات للاجئين، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد القتلى والجرحى، بمن فيهم نساء وأطفال.
كما ألحقت الهجمات أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والعيادات التي تعاني أصلاً من ضغط هائل نتيجة تدفق أعداد كبيرة من المصابين.
وفي سياق متصل، أعربت منظمات دولية وحقوقية عن قلقها العميق إزاء تداعيات هذه العمليات العسكرية على المدنيين، مطالبة بضرورة توفير الحماية لهم والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق إلى قطاع غزة.
وتتزايد الدعوات إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء معاناة السكان المدنيين ومنع المزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية الكارثية.






















