أشار ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، إلى أن القمة المصغرة التي تجمع قادة مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي تُعتبر من أبرز القمم العربية في ظل الظروف الإقليمية والدولية الحالية.
وأوضح أن هذا الاجتماع يأتي في وقت حرج للتصدي للمخططات التي تستهدف المنطقة، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن تهجير سكان قطاع غزة والاستيلاء عليه، كجزء من رؤية أوسع لإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط بما يخدم مصالح واشنطن في السيطرة على الموارد الطبيعية والموقع الاستراتيجي للمنطقة.
وأضاف الشهابي أن القادة العرب سيتناولون خلال اجتماعهم اليوم في الرياض “خطة إعادة إعمار غزة”، بالإضافة إلى الخطة المصرية التي تمثل ردًا عمليًا على الاقتراحات الأمريكية المتعلقة بتهجير الفلسطينيين.
وأكد أن هذه القمة، رغم طابعها الودي، تحظى بمتابعة كبيرة من الشعوب العربية والإسلامية، حيث ستساهم في صياغة موقف عربي موحد تجاه القضية الفلسطينية، مما سيشكل أساسًا لمخرجات القمة العربية الرسمية المقررة في القاهرة في 4 مارس المقبل.
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن التقارير تتحدث عن خطة مصرية تتألف من ثلاث مراحل تمتد بين ثلاث إلى خمس سنوات. تبدأ المرحلة الأولى بـ”الإنعاش المبكر”، والتي تستغرق ستة أشهر وتركز على إزالة الأنقاض وتوفير مساكن مؤقتة للسكان مع استمرار تدفق المساعدات الإنسانية.
تطلبت المرحلة الثانية عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار، مع ضمان بقاء السكان في أراضيهم، بينما تتضمن المرحلة الثالثة “إطلاق مسار سياسي” يهدف إلى تنفيذ حل الدولتين، وفق قرارات الأمم المتحدة، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد الشهابي أن التمويل يُعتبر من أكبر التحديات التي تواجه الخطة المصرية، متوقعًا أن يكون هذا الموضوع محورًا رئيسيًا في النقاشات بين القادة العرب، وكذلك خلال المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن دول الخليج والاتحاد الأوروبي يُتوقع أن تكون من أبرز الجهات المساهمة في تمويل إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بأكثر من 53 مليار دولار، منها أكثر من 20 مليارًا خلال السنوات الثلاث الأولى.
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن الخطة المصرية تعالج التحديات التي ستواجه قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بإدارته.
وتنص الخطة على تشكيل “إدارة فلسطينية غير منحازة لأي فصيل”، تتكون من خبراء وتكون تابعة سياسيًا وقانونيًا للسلطة الوطنية الفلسطينية، إلى جانب تشكيل قوة شرطية تابعة للسلطة الفلسطينية، مؤكدًا أن حركة حماس ستتراجع عن المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة.




















