في خطوة مفاجئة، أعلنت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن التحضير لمسلسل جديد بعنوان «مصطفى محمود.. بين الشك واليقين»، من المقرر عرضه في موسم رمضان 2027، وهو من تأليف محمد هشام عبية وإخراج كاملة أبو ذكري، ما أثار حالة من الجدل قبل بدء التصوير، بسبب الحديث عن مشروع قديم كان يعمل عليه مؤلف آخر منذ سنوات.
وبالتزامن مع الإعلان، عاد اسم المؤلف وليد يوسف إلى الواجهة، بعد تداول روايات تشير إلى أنه كان يعمل منذ عام 2012 على مشروع درامي يتناول سيرة المفكر الراحل مصطفى محمود، وكتب حلقاته بالفعل، بل وتم تصوير برومو مبدئي له بمشاركة الفنان خالد النبوي في ذلك الوقت، قبل أن يتوقف المشروع بشكل مفاجئ لسنوات طويلة.
اتهامات بإهدار مجهود سنوات
ومع الإعلان عن العمل الجديد، تصاعدت الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أن تقديم المسلسل بصيغة جديدة وبفريق مختلف قد يُعد تجاهلًا لمجهود سنوات من البحث والكتابة، خاصة أن سيرة شخصية مثل مصطفى محمود تحتاج إلى إعداد دقيق وغوص عميق في تفاصيلها الفكرية والعلمية.
وطالب متابعون بضرورة الحفاظ على حقوق المؤلفين، مؤكدين أن الأعمال التي تعتمد على السير الذاتية لا تحتمل التسرع أو الاعتماد على «ورش كتابة»، لما قد يترتب على ذلك من تقديم محتوى ضعيف لا يعكس القيمة الحقيقية للشخصية.
نرشح لك: برومو مسلسل مصطفى محمود يثير جدل وترقب.. والجمهور يطالب بمسلسلات هادفة أكثر
برومو يطرح تساؤلات فلسفية
في المقابل، كشف الإعلان التشويقي للمسلسل الجديد عن توجه فكري واضح، حيث ظهر خلاله المفكر مصطفى محمود وهو يطرح مجموعة من الأسئلة الوجودية التي شغلت مسيرته، مثل: هل نرى العالم كما هو؟ ولماذا خُلق الإنسان؟ وهل يملك حرية الاختيار؟
كما تضمن البرومو مقتطفات من أشهر أقواله، من بينها: «إن الطريق إلى اليقين لا يمر إلا بالسؤال»، و«لن تكون متدينًا إلا بالعلم»، في محاولة لتقديم العمل بشكل يجمع بين السيرة الذاتية والطرح الفلسفي.
عمل درامي عن سيرة مثيرة للجدل
ويستعرض المسلسل المنتظر أبرز محطات حياة مصطفى محمود، بداية من نشأته، مرورًا بتحولاته الفكرية، وصولًا إلى آرائه التي أثارت جدلًا واسعًا في العالم العربي، خاصة فيما يتعلق بالدين والعلم والفلسفة.
ويأتي العمل ضمن اتجاه متزايد في الدراما لتقديم شخصيات حقيقية أثرت في المجتمع، مع التركيز على الجوانب الفكرية والإنسانية في حياتها، وليس فقط الأحداث التقليدية.
ترقب وردود أفعال مستمرة
ورغم أن العمل لا يزال في مرحلة التحضير، فإن الجدل المثار حوله يعكس حساسية تقديم السير الذاتية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات بحجم مصطفى محمود، وهو ما يجعل الجمهور في حالة ترقب لمعرفة الشكل النهائي للمسلسل، وما إذا كان سينجح في تقديم سيرة تليق بتاريخه، أم سيزيد من حالة الجدل القائمة بالفعل.



















