تترقب الأوساط الاقتصادية في مصر اجتماع لجنة السياسة النقدية بـالبنك المركزي المصري، والذي يُعد من أبرز المحطات خلال عام 2026، في ظل حالة من الترقب بشأن مستقبل أسعار الفائدة وتأثيرها على مختلف القطاعات الاقتصادية.
موعد اجتماع البنك المركزي المصري 2026
ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها الدوري الثالث يوم الخميس الموافق 21 مايو 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط توقعات متباينة من قبل المحللين والمراقبين.
سيناريوهان على الطاولة
ومن المتوقع أن يشهد الاجتماع المرتقب أحد اتجاهين رئيسيين؛ أولهما الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في إطار استمرار السياسة الحذرة التي ينتهجها البنك المركزي لتحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في إمكانية التوجه نحو رفع أسعار الفائدة، خاصة في حال استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار.
تأثيرات واسعة على الاقتصاد
وتحمل قرارات البنك المركزي انعكاسات مباشرة على عدد من القطاعات الحيوية، في مقدمتها القطاع المصرفي، حيث تحدد البنوك على أساسها عوائد شهادات الادخار، إلى جانب أسعار القروض والتمويلات للأفراد والشركات.
كما تؤثر هذه القرارات على حركة الاستثمار، سواء المحلي أو الأجنبي، إذ تعد أسعار الفائدة أحد أهم العوامل التي تحدد جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المقومة بالجنيه المصري، فضلًا عن تأثيرها على سوق الصرف وتدفقات السيولة داخل الاقتصاد.
اهتمام المستثمرين يتصاعد
ويحظى اجتماع مايو باهتمام واسع من المستثمرين، نظرًا لدوره في رسم ملامح السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، خاصة في ظل متابعة دقيقة للتطورات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، التي تلقي بظلالها على الأسواق الناشئة.
مواعيد الاجتماعات المتبقية في 2026
- 21 مايو 2026 (الاجتماع الثالث)
- 9 يوليو 2026 (الاجتماع الرابع)
- 20 أغسطس 2026 (الاجتماع الخامس)
- 24 سبتمبر 2026 (الاجتماع السادس)
- 29 أكتوبر 2026 (الاجتماع السابع)
- 17 ديسمبر 2026 (الاجتماع الثامن)
قرار سابق يعكس الحذر
وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت في اجتماعها الأخير يوم 2 أبريل 2026 تثبيت أسعار الفائدة، حيث أبقت على سعر عائد الإيداع عند 19.00%، والإقراض عند 20.00%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.50%، إلى جانب تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.
وجاء هذا القرار في ضوء تقييم البنك المركزي لتطورات معدلات التضخم، في إطار سعيه للحفاظ على الاستقرار المالي، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار النهج الحذر خلال الفترة المقبلة.
توقيت حاسم وسط تحديات عالمية
ويأتي اجتماع مايو في توقيت بالغ الأهمية، مع استمرار التقلبات في الاقتصاد العالمي، وتزايد تأثيرات التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك تداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب تغيرات السياسات النقدية العالمية.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل قرار الفائدة المرتقب أحد أبرز المؤشرات التي ستحدد اتجاهات السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، سواء على مستوى الاستثمار أو معدلات السيولة والتضخم.
اقرأ أيضًا.. البنك المركزي يمد إعفاء الأفراد من رسوم التحويلات بإنستا باى لمدة 3 أشهر




















