اجتاحت موجات من الغضب العارم وسائل التواصل من قبل المصريون ضد أحد المحال السودانية، والذي يستخدم خريطة دولة السودان متضمنة حلايب وشلاتين المصرية في اللوجو الخاص به.

وانتقد رواد وسائل التواصل الاجتماعي المصريون عبر «الفيسبوك» الملصق الدعائي للمنتجات الذي يحمل شعار العيش السوداني، مؤكدين على رفضهم التام، حيث أن العيش مصنع من الدقيق مصر وعلاوة على المنتجات الأخرى التي تصنع أيضاً على الأراضي المصرية، بينما هاجم السودانيون رفض المصريون لترويج المحل لخريطة السودان وبها حلايب وشلاتين المصرية مؤكدين هم أيضاً على تبعيتها لدولتهم.
وفي ذات الصدد روجت «د. أبوذر الكودة»، إحدى المؤسسات التعليمية السودانية داخل مصر، لخريطة دولة السودان متضمنة أيضاً حلايب وشلاتين المصرية، كإصرار منهم على إنكار تبعيتها للسيادة المصرية.
وتمتلك المؤسسة د. أبوذر الكودة عدة فروع في 5 أماكن مختلفة بالعمرانية، وحسن محمد، واللبيني، والإسكندرية، وميامي كما قامت مؤخراً بحذف الصور التي تحمل الخريطة المشار إليها محل الجدال والتي أثارت غضب ونفور الكثير من المصريون.
بيان إدارة يمة للمنتجات السودانية
ومن جانبه أعلن «uma sudanese products»
تعقيباً على ما ورد من بعض المتابعين عبر الفيسبوك
أن محلات يمة للمنتجات السودانيه هي شركة مصرية مسجلة وفقاً للقوانين السارية في البلاد و مرخص لها من الجهات المختصة وهي تعني بالأساس بالأعمال التجارية البحتة ولا علاقه لها بأي مسائل سياسية او ارتباطات تتعلق بسيادة الدول وعلاقاتها مع بعضها البعض.
وأكدت «إدارة يمة للمنتجات السودانية»، عبر حسابها الرسمي على «فيسبوك»: نحب أن نؤكد على أكيد احترامنا لتواصل العلاقة التاريخية الممتدة بين شعبي مصر والسودان الشقيقين.
وأشارت إلى أن المسائل السياسية هي بعيدة كل البعد عن مجال عملنا ولا علاقة لنا بها بأي حال من الاحوال فهي من اختصاص الجهات الرسمية بالدول.
وأضاف البيان، نؤكد على إحترامنا الأكيد و الكامل لكل التشريعات والأنظمة بالدوله المصرية ومؤسساتها وكامل الحب والتقدير للشعب المصري الشقيق.
وإختتم، نرجو من المتابعين الافاضل عدم الزج بنا في اي مسائل لا ترتبط بطبيعة عملنا او المجالات الممنوحة لنا من السلطات المختصة و هذا ما لزم توضيحه مع خالص الشكر.
وصرحت يمة، في بيان آخر لها بإزاله الشعار الذي أثار حفيظه بعض المتابعين، سعياً من إدارة يمة للمنتجات السودانية لإرضاء عملائها و متابعيها، مؤكدة على قيامها بتصميم شعار جديد يلائم تطلعاتهم مع العلم بأن ما ورد من خطأ في الشعار هو خطأ غير مقصود وليس له أي أبعاد سياسية أو خلافه .
شيخ مشايخ حلايب وشلاتين
وفي هذا السياق أكد الشيخ «حسن إيراب» شيخ مشايخ حلايب وشلاتين أن حلايب وشلاتين أرض مصرية بلا أدنى شك مؤكداً على استنكاره لتلك الشكوك والادعاءات.
واستطرد إيراب قائلاً، في لقاء تلفزيوني سابق لبرنامج يحدث في مصر المذاع على قناة mbc مصر تقديم الإعلامي شريف عامر «في نفسنا ما عندنا شك وأرجو أن الدولة لا تشك فينا»، وطالب الدولة المصرية التأكيد على مصرية حلايب وشلاتين ومصريتهم.
تصريحات مساعد مدير المخابرات الحربية الأسبق
وحول هذا الأمر صرح اللواء «ممدوح الإمام »مساعد مدير المخابرات الحربية الأسبق، بأن الإتفاقيات والمعاهدات هي التي تحدد الخرائط والملكيات، والجميع يعلم أن عند الإنفصال الذي حدث على خلفية اتفاقية 1899، تواجدت قبائل على الجانبين المصري والسوداني، وأثناء تنفيذ الإنفصال في عام 1956 ظهرت مشكلة تتعلق بالتواصل فيما بينهما حيث يجمع بين تلك القبائل علاقات قرابة ومصاهرة.
وذكر مساعد مدير المخابرات الحربية الأسبق، في لقاء تلفزيوني سابق لبرنامج « طحقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد الإعلامي مصطفى بكري، أن مصر سمحت السودان بإدارة حلايب وشلاتين إدارياً مراعاة للقبائل، بالرغم من تواجد حلايب وشلاتين داخل القطر المصري، مشيراً إلى أن ما حدث كان تقاعس من مصر أدى إلى استغلال السوادن لذلك الأمر ومارست السيادة عليها، كما قامت بإدخال قواتها العسكرية بها.
وأضاف، من يقول أن حلايب وشلاتين سودانية سنرد عليه بالوثائق والاتفاقيات، مشيراً إلى أن الخرائط لا يعتد بها مالم تكن ناتجة عن اتفاقيات أو معاهدات.























