حذر الصحفي طارق عباس، من خطورة ما وصفه بـ«ثغرة أمنية جسيمة» في عمليات شحن باقات الإنترنت، بعد تعرض حسابه البنكي لخصم مالي دون علمه أو إدخال رمز تحقق (OTP)، مطالبًا الجهات المعنية بالتدخل العاجل لحماية أموال المواطنين.
وقال عباس، في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن مبلغًا ماليًا تم سحبه من بطاقته البنكية وشُحن به باقة إنترنت لشركة «WE»، دون أن تصله أي رسالة تحقق أو تأكيد للمعاملة، مؤكدًا أنه فوجئ برسالة خصم وهو جالس في منزله.


إيقاف البطاقة وشكاوى بلا استجابة
وأوضح أنه سارع بإيقاف البطاقة البنكية فور تلقي رسالة الخصم، لمنع سحب مبالغ أخرى، ثم حاول تقديم شكاوى لكل من البنك وشركة «WE»، إلا أنه لم يتلقَ أي استجابة تُذكر، على حد قوله.
وأضاف أن ما يزيد من خطورة الواقعة هو اكتشافه، من خلال البحث، وجود عدد كبير من الضحايا تعرضوا لوقائع مماثلة، دون أن يحصلوا على حقوقهم أو يتم تعويضهم عن المبالغ المسحوبة.
اتهامات بغياب التأمين الإلكتروني
وأشار عباس، إلى أن المشكلة تكمن في اعتماد بعض خدمات الشحن على إدخال بيانات البطاقة فقط دون إرسال رمز تحقق، معتبرًا أن ذلك يسهّل مهمة القراصنة الإلكترونيين في استخدام بيانات مسروقة لشحن الخدمات وسحب الأموال مباشرة.
ووصف الأمر بأنه «كارثة حقيقية»، مشددًا على أن المواطن قد يكون معرضًا لتصفير حسابه البنكي في لحظات، بسبب ضعف إجراءات التأمين في بعض المعاملات الإلكترونية.
مطالب باعتبار القضية أمنًا قوميًّا
وأكد الصحفي، أن الدولة مسؤولة عن تأمين حياة المواطنين وممتلكاتهم، معتبرًا أن هذه الوقائع تمس الأمن القومي الرقمي وتؤدي إلى زعزعة الثقة في المعاملات البنكية الإلكترونية، حتى مع كبرى الشركات.
وأوضح أن تجاهل مثل هذه الشكاوى بدعوى أن المبالغ «بسيطة» يمثل استهانة بحقوق المواطنين، خاصة في ظل الاتجاه المتزايد للتعاملات الإلكترونية والدفع غير النقدي.
نداء للجهات الرسمية
ووجّه طارق عباس، نداءً إلى الجهات المعنية، من بينها وزارة الداخلية، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والبنك المركزي المصري، وجهاز حماية المستهلك، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل في الواقعة ومنع تكرارها.
كما دعا المواطنين إلى توخي الحذر الشديد عند إجراء أي معاملات مالية عبر الإنترنت، مطالبًا بضرورة تشديد إجراءات الأمان الإلكتروني لحماية الحسابات البنكية ومنع استغلال الثغرات التقنية.
اقرأ أيضًا: خبيرة تربوية تُطالب بإلغاء تعدد نماذج الامتحانات.. وتؤكد: تكافؤ الفرص أساس العدالة التعليمية

















