في ظل الدمار الشامل الذي يلحقه الاحتلال الإسرائيلي، بأهالي غزة، وبعد قضائه على ما يقرب من كل أسباب الحياة والإنسانية، ومع انهيار البنية التحتية للقطاع، لجأ أهالي غزة لمهن جديدة تتناسب مع الوضع الرهان الذي يعيشه النازحون الآن، والتي تعد مهنًا ولدت من رحم المعاناة.
مهنة الانتظار في الطوابير
حلت مهنة الانتظار في الطوابير مقابل مبلغ من المال، على الرجال ليستطيعوا إعالة أسرهم، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» في تقرير لها.
ويقول سعيد، الذي يعيل أولاده الأربعة وزوجته واخته ووالديه «وقفت اليوم في طابور الطحين مقابل 40 شيكلًا، وسأقف مرة أخرى لاستلام نصيبي، لكن سأبيع دوري مرة أخرى إن استطعت، وإن لم يعجبني السعر سأستلم طحيني».
مضيفًا أنه بالرغم من تعبه من تلك المهنة، فإنها لا تحتاج إلى رأس مال.
مهنة لف العجلة
تعد مهنة لف العجلة من المهن المهمة للخياطين، بسبب انقطاع الكهرباء الدائم و ندرة الوقود في غزة.
فيقوم الخياط بربط عجلة دراجة مرتبط بماكينة الخياطة عند ليتمكن من تشغيل الماكنة وتصليح ملابس.
والذي يمتهن تلك المهنة يقوم بلف العجلة لتعمل الماكينة، وذكر الخياط «نسيم قشطة» من رفح، أن أغلبية القائمين على هذه المهنة هم من الفتية، وليس كبار السن.
مهنة تعبئة أنبوب غاز الطبخ
تعتبر مهنة تعبئة أنبوب غاز الطبخ من أهم المهن المستحدثة على الفلسطنيين، حيث يقوم العامل بها بتعبئة أنبوب الغاز مقابل مبلغ مادي.
وتحدث محمد عيد 27 عامًا، من مدينة رفح، عن سعر الأنبوبة الرسمي هو 72 شيكلاً، ومع أزمة الغاز ارتفعت إلى 100، في حال أن الزبون سيضطر للانتظار دورًا يستمر قرابة أسبوعين.
كما أوضح أنه بمعارفه وعلاقاته بالمدينة، يستطيع أن يعبئها في يومين مقابل 200 شيكل، إلا أن الأمر يستحيل في أوقات كثيرة.
مهنة نصب الخيام
ظهرت مهنة تصنيع الخيام، حيث يقوم الحرفي بتثبيت قطع الخشب في الأرض ثم تغطيتها بأقمشة أو أغطية بلاستيكية.
كما زاد الإقبال على هذه المهنة بشكل كبير، بعد تدفق المهاجرين الأخير من مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة، إلى مدينة رفح في أقصى الجنوب.
قال تار بركات، الذي نزح من شمال غزة إلى رفح، إنه يقوم بتركيب الخيام، لمساعدة نفسه وأسرته في العثور على مصدر دخل وسط البطالة.
تامر، الذي كان يعمل في الأصل نجارًا، يقول إنه يكسب حوالي 100 شيكل في كل خيمة، وهو عمل سهل طالما لم يتطلب تأسيس مرحاض.
مهنة شحن الهواتف و البطاريات
يقوم صاحب المصلحة بتركيب لوحة تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء، ويقوم بشحن هواتف وبطاريات المواطنين مقابل دفع مبلغ مالي.
وصرح وائل سلامة، صاحب لوحة الطاقة، أنه يتقاضى شيكل واحد لشحن الهاتف المحمول، و2 لبطاريات الطاقة «البانك» و5 و2 لآلة الحلاقة.
وصرح سلامة، الذي نزح من دير البلح في وسط القطاع، أن دخله اليومي يبلغ متوسط 70 شيكلًا، وهو المصدر الوحيد لعائلته التي تعيش الآن في خيمة بعد نزوحها لمدة حوالي 3 أشهر.
وغيرها من عشرات المهن التي ابتدعها أهالي غزة لكسب قوت يومهم، كما نوَّه الأخصائي طلال أبو ركب، عن طبيعة بروز مهن جديدة في الحرب نظرًا للوضع الطارئ الذي يعاني منه المواطنون في غزة، و يعيشونه كل يوم، والذي توجب عليهم خلق مهن طارئة تتماشى مع ذلك الوضع.






















